رواية 20 — كتاب الزكاة

محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه أبو جعفر عليه‌السلام وقرأت انا كتابه إليه في طريق مكة قال : الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين فقط ـ لمعنى من المعاني اكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار وسأفسر لك بعضه ان شاء الله تعالى ـ ان موالي اسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك فأحببت ان اطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من امر الخمس قال الله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ) ( ألم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم ) ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) ولم اوجب ذلك عليهم في كل عام ولا اوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم وانما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول ، ولم اوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلا ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي ومنا مني عليهم لما يغتال السلطان من اموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم. فاما الغنائم والفوائد : فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى : ( واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير ) والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر عظيم ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحبه ، ومن ضرب ما صار الى قوم من موالي من اموال الخرمية الفسقة فقد علمت ان اموالا عظاما صارت الى قوم من موالي فمن كان عنده شئ من ذلك فليوصل الى وكيلي ، ومن كان نائبا بعيد الشقة فليتعمد لايصاله ولو بعد حين ، فان نية المؤمن خير من عمله ، فاما الذي اوجب من الغلات والضياع في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك. فان قال قائل : إذا كان الامر في اموال الناس على ما ذكرتموه من لزوم الخمس فيها وفي الغنائم ما وصفتم من وجوب اخراج الخمس منها وكان حكم الارضين ما بينتم من وجوب اختصاص التصرف فيها بالائمة عليهم‌السلام اما لانها يختصون برقبتها دون سائر الناس مثل الانفال والارضين التي ينجلي أهلها عنها ، أو للزوم التصرف فيها بالتقبيل والتضمين لهم مثل أرض الخراج وما يجري مجراها ، فيجب ان لا يحل لكم منكح ولا يتخلص لكم متجر ولا يسوغ لكم مطعم على وجه من الوجوه وسبب من الاسباب. قيل له : ان الامر وان كان على ما ذكرتموه من السؤال من اختصاص الائمة عليهم‌السلام بالتصرف في هذه الاشياء فان لنا طريقا الى الخلاص مما الزمتموناه ،
#رسالة_الامام_الجواد_باسقاط_خمس_سنة_معينة_دون_الغنائم#تحليل_الخمس_والمناكح_لشيعة_اهل_البيت
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ