رواية 42 — كتاب الطهارة

وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان ابن عثمان عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا؟ قال : يغسل بول الفرس والحمار والبغل ، فأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله. قوله عليه‌السلام : لا بأس ببول كل ما يؤكل لحمه عام ولا يختص الثياب دون المياه يجب أن يكون جاريا على عمومه على كل حال. ثم قال أيده الله تعالى (والاناء إذا وقع فيه نجاسة أو خالطه وجب اهراق ما فيه من الماء وغسله). فالوجه فيه ان الماء إذا كان في إناء وحلته النجاسة بها لانه أقل من الكر ، وقد بينا ان ما نقص عنه ينجس بما يلاقيه من النجاسة ، ثم ذكر حكم ولوغ الكلب في الاناء وقد مضى الكلام عليه مستوفى. ثم قال أيده الله تعالى (ومن أراد الطهارة بشئ مما ذكرناه فلا يتطهر به ولا يقربه وليتيمم لصلاته فإذا وجد ماءا طاهرا تطهر به من حدثه الذي كان تيمم له واستقبل ما يجب عليه من الصلاة وليس عليه اعادة شئ مما صلى بتيممه على ما قدمناه). فقد مضى شرح ذلك في باب التيمم وفيه كفاية إن شاء الله تعالى. قال الشيخ أيده الله تعالى (ولا بأس أن يشرب المضطر من المياه النجسة بمخالطة الميتة لها والدم وما أشبه ذلك ولا يجوز شربها مع الاختيار وليس الشرب منها مع الاضطرار كالتطهر بها لان التطهر قربة إلى الله تعالى والتقرب إليه لا يكون بالنجاسات ، ولان المتوضي والمغتسل من الاحداث يقصد بذلك التطهر من النجاسة ولا تقع الطهارة بالنجس من الاشياء ولان المحدث يجد في اباحة الصلاة بدلا من الماء ولا يجد المضطر بالعطش في اقامة رمقه بدلا من الماء غيره ولو وجد ذلك لم يجز له شرب ما كان نجسا من المياه). يدل على استباحة شرب هذه المياه في حال الاضطرار ان الله تعالى اباح كل محرم عند ضرورة الا ترى انه اباح اكل الميتة حيث قال تعالى (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه) فبين أنه لا اثم على متناول هذه المحظورات عند الضرورة وليس كذلك الوضوء لان عند عدم الماء الطاهر انتقل فرضه إلى التيمم بالتراب فلا يجوز أن يستعمل الماء النجس مع ان فرضه في الطهارة في استعمال غيره. قال الشيخ أيده الله تعالى (ولو أن إنسانا كان معه إناءان فوقع في أحدهما ما ينجسه ولم يعلم في أيهما هو يحرم عليه الطهور منهما جميعا ووجب عليه اهراقهما والوضوء بماء من سواهما فان لم يجد غير ما اهرقه من الماء تيمم وصلى ولم يكن له استعمال ما اهرقه منهما وحكم ما زاد على الانائين في العدد إذا تيقن ان في أحدها على غير تعيين حكم الانائين سواء). فقد مضى فيما تقدم ما يدل عليه من الاعتبار والخبر ، ويدل عليه أيضا.
#طهارة_بول_وروث_مأكول_اللحم#تطهير_مياه_الآبار_من_النجاسات
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ