ما هو حكم إيداع مبلغٍ من المال لدى تاجر عن طريق وسيطٍ له من أجل تشغيل ذلك المال عند التاجر وأخذ أرباح منه بعد مرور عشرة أشهر؟ ومهمّة الوسيط هي جمع الأموال من الناس وإعطاؤها للتاجر كدفعة واحدة لتسهيل الأمر على التاجر، هكذا يكون الاتّفاق ويضمن الوسيط نسبة ٨٠% إلى ١٠٠% من رأس المال أرباحاً للمودع، وبعد مرور عشرة أشهر يأخذ الوسيط يدور من ٣٠% إلى ٥٠% من رأس مال المودع علاوةً على النسب المذكورة من التاجر كاتعابٍ له، فما هو حكم هذه المعاملة التجاريّة التي يدخل فيها كلّ من التاجر والوسيط والمودع؟ وهل يصحّ للتاجر أن يضمن رأس المال للمودع في حال خسارة التجارة إن هو تعهّد بذلك؟
الجواب
هذا ربا ولا يجوز أخذه من المسلم، نعم يجوز أن يتعامل المودع والتاجر على أساس نسبة من الربح لا نسبة من رأس المال وهذه هي المضاربة، ولكي يضمنوا الربح المذكور يمكنهم الاشتراط ضمن العقد بالأمور التالية:
١ـ أن يتعهّد التاجر بتكميل المبلغ إلى المقدار المطلوب وهو ٨٠% مثلاً من رأس المال من ماله إذا كانت نسبة الربح أقلّ منه.
٢ـ أن يكون التاجر وكيلاً من قِبَل المودع بأن يصالح نفسه بمبادلة النسبة المذكورة من الربح بالمقدار المطلوب فيما إذا احتمل كونها أكثر من ذلك.
٣ـ أن يتعهّد التاجر بأن يدفع للمودع من ماله الخاص مقدار ما أخذ منه للمضاربة إذا خسر المبلغ أو تلف كلّاً أو بعضاً.