اشترى شخص أرضاً ــ بما حصل عليه من التقاعد ومكافأة نهاية الخدمة والادّخار ــ بقيمة أربعة ملايين ريالاً سعوديّاً لإقامة مبنى له ولعياله قائلاً بأنّ هذا مناسب لشأنه.
والسؤال: ما حكمه من حيث الخمس في الحالات التالية:
١ـ إذا كان يملك منزلاً وأراد التوسعة على عياله؟
٢ـ إذا كان سيبني شقق لتزويج عياله فيها؟
٣ـ إذا قام بتحجير الأرض في نفس السنة؟
٤ـ إذا تأخّر البنيان لأكثر من سنة؟
٥ـ وهل يفرق الحال إذا لم يبنها إلّا بعد رأس سنته؟
الرجاء الإجابة على رأي العلمين؟
الجواب
ما كان لديه من المبالغ قبل سنة الشراء وجب فيه الخمس في نفسه، وكذا ما ملكه في سنة الشراء فيما إذا كان ما اشتراه مواتاً وتركه من غير تسييج حتّى انقضت سنته الخمسيّة، وذلك عند سماحة السيد السيستاني (دام ظلّه) خاصّةً.
وأمّا ما ملكه في سنة الشراء ممّا يستحقّ عوضه شرعاً فيثبت الخمس على نفس الأرض والبناء بقيمته الحاليّة إذا لم تصرف الدار في المؤونة كما لو طال البنيان أكثر من سنة، نعم ما استحدث في سنة الصرف لا خمس فيه.
هذا، وبناء الدار للتوسعة على العيال يعدّ صرفاً في المؤونة إذا كان ذلك لائقاً بحاله بحسب مقدار حاجتهم إلى السعة ومقدار أمواله.
وأمّا بناء شقق لتزويج عياله فلا يكون صرفاً في المؤونة إذا لم يسكنوا فيها في سنة البناء، وإذا سكنوا فيها في سنة البناء فلا خمس فيه إذا كان من شأن الأب بحسب إمكاناته وخصوصيّاته وإمكانات أولاده أن يبني شققاً لأولاده ليسكنوا معه، ولو كان اللائق بحاله أن يملّكهم فأباح لهم ثبت الخمس عليه في الشقق.
ولو قدّر أنّ سعة الأرض كان بلحاظ قصده بناء شقق عليها لأولاده فإنّ المقدار الزائد منها ــ أي: من الأرض ــ لا يكفي في ارتفاع الخمس عنه سكن الأب في سنة البناء، بل لا بدّ من ارتفاع الخمس عنه بلحاظ إسكان أولاده على التفصيل المتقدّم.