ما هو رأي سماحتكم في طريقة الحمل الجديدة التي تسمّى بحمل الأجنّة، وهي تتمّ إذا لم يمكن للمرأة أن تحمل جنيناً في رحمها لأسباب مرضيّة أو تشوّهات في الرحم أو خطورة من الحمل قد تؤدّي بحياة الأم، وتتكوّن من أن تأخذ نطفة الزوج وبيضة المرأة ويتمّ التلقيح في المختبر، وبعد الإخصاب يتمّ زرع البيضة في رحم إمرأة ثانية ليكتمل الحمل ومن ثمّ الولادة رغم أنّ الثانية قد تكون غير متزوّجة أو تكون أمّاً لأمّ الجنين أخذت منها البيضة أو أختها أو غريبة تتبرّع بالحمل؟
وما هو الحكم الشرعي للطفل إذا ولد وكذلك للمرأة التي تبرّعت بحمل الجنين، علماً أنّ هذه الطريقة منتشرة في الغرب حاليّاً؟
الجواب
العمليّة جائزة في حدّ ذاتها، ولكنّها حيث تستلزم محرّماً ككشف العورة فلا تجوز من هذه الجهة إلّا في حال الضرورة، والضرورة يمكن أن تحصل لصاحبة البويضة، ولكن صاحبة الرحم ليست مضطرة غالباً، والأحوط أن لا تكون الحامل من أرحام الأب. والولد على كلّ حال يلحق بأبيه، ومن جهة الأم لا بدّ من مراعاة الاحتياط بين المرأتين في تطبيق أحكام الأمومة والبنوّة كالإرث والحضانة والنفقة وغيرها، وأمّا من جهة المحرميّة فلا شكّ أنّه محرم لصاحبة الرحم، ويشكل كونه محرماً لصاحبة البويضة من دون رضاع ونحوه.