يقال أنّ الحكومة السعودية لا تسمح للحجّاج بأن يذبحوا بأنفسهم في المعيصم وإنّما تؤخذ من الحجّاج قيمة الذبيحة ويقال لهم بأنّ المسؤولين يذبحون عنهم، ولا شكّ في أنّه لا يوثق بهم لا من جهة أصل الذبح ولا من جهة صفات الذبيحة ولا كيفية الذبح وهناك احتمال أن يسمح للحجّاج بانتخاب الذبيحة وربما يثق بعض الناس بأصل الذبح ولكن لا يعلم كيفية الذبح خصوصاً مع احتمال أن يكون الذبح بالآلات الحديثة، فما هي الوظيفة؟
الجواب
هناك صور:
الأولى: إذا تمكن الحاج من إحراز تحقّق الذبح عنه في الزمان والمكان المعتبرين فيه شرعاً وتمكن أيضاً من إحراز توفّر الصفات المعتبرة في الذبيحة وبكون الذابح مسلماً اكتفى به وإن احتمل الإخلال ببعض شروط الذبح كالتسمية والاستقبال.
الثانية: إذا تمكن من إحراز تحقّق الذبح عنه في زمانه ومكانه مع إحراز كون الذابح مسلماً ولكن لم يتيسّر له إحراز توفّر الصفات المعتبرة في الهدي فالأحوط لزوماً الجمع بين الذبح كذلك والصوم بدل الهدي.
الثالثة: إذا لم يتمكن من إحراز تحقّق الذبح عنه في زمانه ومكانه فتكليفه الصوم، وإن كان متمكناً من الذبح في مكة في بقيّة ذي الحجّة ولو بإيداع ثمن الهدي عند من يطمئن بقيامه بذلك فالأحوط الأولى ضمّ ذلك إلى الصيام.