نرجو بيان حكم صيام شهر رمضان للذين يسكنون في المناطق الشمالية للكرة الأرضية في الحالات التالية:
١ ـ اذا لم يكن لهم ليل ونهار في كل اربع وعشرين ساعة كأن يكون شهر رمضان كله عندهم نهاراً أو ليلاً ؟
٢ ـ إذا كان لهم ليل ونهار في كل أربع وعشرين ساعة ولكن لا يتحقق لهم الفجر الذي يسبق طلوع الشمس ويجب الصيام بدءاً منه، أي أنه إذا غاب قرص الشمس لم يختف الضوء تماماً بل يستمر إلى أن يطلع قرص الشمس مرة أخرى ؟
٣ ـ إذا كان لهم ليل ونهار في كل أربع وعشرين ساعة ويتحقق الفجر أيضاً ولكن النهار عندهم طويل جداً كعشرين ساعة مما يصعب فيه الصوم ؟
الجواب
١ ـ لا يمكن الصيام في مثل هذا المكان ولابد من الانتقال الى مكان آخر يمكن فيه الصوم إما في شهر رمضان لأداء صيامه أو بعده للاتيان به قضاءً.
٢ ـ ان كان الضوء ينحسر شيئاً فشيئاً بعد غياب قرص الشمس ثم يبدأ بالازدياد مرة أخرى ـ ولو بعد ساعتين او ثلاث ـ كان بدء ازدياده اول وقت الصيام، وأما لو فرض انه لا يختلف مستوى الضوء من حين غروب الشمس الى حين طلوعها مرة اخرى فالأحوط لزوماً الصيام مابين الطلوع والغروب برجاء المطلوبية ثم القضاء بعد ذلك، ويمكن للمكلف التخلص من هذا الاحتياط بالانتقال الى بلد آخر يتحقق فيه الفجر فيؤدي صيام الشهر الفضيل او يسافر فيه ثم يقضي صيامه.
٣ ـ مَن يتمكن من الصيام من طلوع الفجر الى اول الليل ولا يقع جراء ذلك في مشقة شديدة لا تتحمل عادة يلزمه ذلك وله ان يسافر ليسقط عنه التكليف باداء الصوم فيجب عليه قضاؤه. وأما اذا لم يكن يتيسر له الصيام فإما ان يسافر او ينوي الصوم عند طلوع الفجر ويمسك فاذا اضطر الى الأكل او الشرب جاز له ذلك ـ والاحوط ان يقتصر على المقدار اللازم منهما ـ ثم يجب عليه القضاء في وقت آخر ولا كفارة عليه.