الجواب
إذا فرض كون المكلّف في مكان نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر مثلاً، فالأحوط لزوماً له في الصلاة ملاحظة أقرب الأماكن التي لها ليل ونهار في كلّ أربع وعشرين ساعة، فيصلّي الخمس على حسب أوقاتها بنيّة القربة المطلقة، وأمّا في الصوم فيجب عليه الانتقال إلى بلد يتمكّن فيه من الصيام إمّا في شهر رمضان أو من بعده، وإن لم يتمكّن من ذلك فعليه الفدية بدل الصوم.
وأمّا إذا كان في بلد له في كلّ أربع وعشرين ساعة ليل ونهار - وإن كان نهاره ثلاثاً وعشرين ساعة وليله ساعة أو العكس - فحكم الصلاة يدور مدار الأوقات الخاصّة فيه، وأمّا صوم شهر رمضان فيجب عليه أداؤه مع التمكّن منه، وأمّا مع عدمه فإن كان حرجيّاً عليه بحدّ لا يُتحمّل عادة بسبب طول النهار وغلبة العطش - مثلاً - فالأحوط لزوماً أن يمسك من طلوع الفجر بقصد القربة المطلقة ولا يُفطر في أثناء النهار إلّا عند ما يُصبح الاستمرار على الامساك حرجيّاً عليه، والأحوط لزوماً عندئذٍ أن يقتصر في الأكل أو الشرب على مقدار الضرورة ويُمسك بقيّة النهار.
وأمّا إن كان الصوم ضرريّاً عليه فحكمه حكم المريض فيسقط عنه الصوم، فإن تمكّن من قضائه وجب، وإلّا فعليه الفدية بدله وهي التصدّق بمدّ من الطعام على الفقير عن كلّ يوم.