استفتاء 3809 — التلقيح الصناعي

أنا وزوجتي لم نرزق بالأولاد ولقد حاولنا جميع الوسائل حتّى توصّلنا إلى آخر الطريق، إنّ زوجتي لا تقدر على حمل النطفة بعد التلقيح الصناعي في رحمها لسبب لا يعلمه إلّا الله، ولقد اقترح عليّ الطبيب أن يأخذ منّي الحيوان المنوي ويلقّحوا البويضة من زوجتي ويضعوه بعد التلقيح في رحم إمرأة أخرى كي تحمل النطفة إلى حين الولادة.
ما هو رأيكم في هذه المسألة فهل يكون الولد لصاحبة البويضة أم لصاحبة الحمل؟ وهل يجوز أن نقوم بهذه العمليّة أم لا؟
الجواب
هذه العمليّة لها عدّة جوانب:
الأوّل: ذات العمليّة، أي: تلقيح بويضة الزوجة بحويمن الزوج خارج الرحم ثمّ زرعها في رحم إمرأة أخرى، وهذا الجانب خالٍ عن الإشكال بالنسبة إلى الزوجين، وكذلك لا مانع منه بالنسبة إلى المرأة الأجنبيّة على إشكال لا ينبغي معه ترك الاحتياط.
الثاني: مقدّمات العمليّة ومقارناتها الخارجيّة، فإنّها تستدعي ــ في العادة ــ ارتكاب بعض ما لا يجوز ارتكابه في حال الاختيار كإخراج المني بالدلك باليد ونحوها، أو كشف المرأة فرجها للطبيب أو الطبيبة لالتقاط البويضة أو لزرعها بعد التخصيب، ولا تنتفي الحرمة عن الأمور المذكورة وما شابهها إلّا بانطباق أحد العناوين العذريّة كالاضطرار والحرج الشديد، كما إذا كان عدم الإنجاب يؤدّي إلى الإصابة بمرض أو قلقٍ نفسيٍّ شديد لا يتحمّل عادةً.
الثالث: تشخيص الأم النسبيّة للمولود، فإنّ فيه احتمالين: أحدهما كونها صاحبة البويضة التي كان أصله منها والثاني كونها صاحبة الرحم الذي نما فيه، والاحتمال الأوّل وإن كان هو الأقرب في النظر إلّا أنّه لم يترجّح عندنا بصورة واضحة، ومن هنا فلا يترك مراعاة الاحتياط فيما يترتّب على البنوّة والأمومة النسبيّتين من الأحكام بالنسبة إلى المرأتين.
#التلقيح_الصناعي#تلقيح_خارج_الرحم_وزرعه_برحم_امرأة_أخرى
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ