إمرأة مسلمة تزوّجت برجل من أهل الكتاب وتمّ عقد الزواج في الكنيسة على مراسيم المسيحية، فما حكم نكاحها؟ وهل يحكم بارتدادها؟ وهل يمكن تفريقها منه؟ وهل يستقرّ المهر لها؟
الجواب
نكاح المسلمة من غير المسلم باطل بلا إشكال ولكن لا يحكم بارتدادها بمجرّد ذلك، فيفرّق بينهما ولا تستحقّ شيئاً من المهر قبل الدخول مطلقاً، وكذا بعده إن كانت عالمة بهذا الحكم أو متردّدة فيه حين الدخول بها، وأمّا إن كانت جاهلة به وقاطعة بصحّة الزواج فالوطء شبهة فتستحقّ مهر المثل.
وإذا كان قبولها بالزواج من غير المسلم ناشئاً من إنكارها لهذا الحكم الضرورة بحيث يرجع إلى تكذيب النبي (صل الله عليه وآله وسلّم) في إبلاغه هذا الحكم عن الله تعالى فهي مرتدّة تتّخذ عليها الإجراءات المعروفة من الحبس وغيره، ولكن لا يحكم بفساد نكاحها ما لم ترجع عن ارتدادها ويثبت لها المهر المسمّى.