إذا كان الموظف في شركة يقبض راتباً شهريّاً محدّداً، والشركة تقتطع ١٠% من راتبه بموافقته وتدّخره لديها في حساب خاص للموظفين، وتقوم نيابةً عن الموظفين باستثماره في عمليّات مصرفيّة وغيرها من طرق الاستثمار مع عدم علم الموظف يكون الاستثمار في الأمور المباحة أم لا، وعند التقاعد أو نهاية الخدمة تتعهّد الشركة بإعطاء الموظف مبلغاً من المال، وتفصيله كالتالي:
١ـ المبلغ الذي اقتطع من راتبه وادّخرته عندها.
٢ـ مكافأةٌ منها للموظف تعادل المال المدّخر عاماً.
٣ـ الأرباح التي استحصلتها الشركة نتيجة استثمار الادّخار للموظف.
٤ـ مكاسبٌ على مكافأة الشركة للموظف ناتجة عن استثمار المكافأة مع الادّخار.
٥ـ عوائد نهاية الخدمة (المكافأة التقاعديّة).
والسؤال:
ماذا يجب على الموظف من حقوق شرعيّة في هذه الأموال التي يستلمها عند التقاعد؟
وهل يجب عليه ذلك حين الاستلام أم بعد المؤونة وحلول السنة الخمسيّة عليه؟
وهل يختلف الحال فيما إذا كانت الشركة حكوميّة أو أهليّة أو كافرة أو مختلطة؟
الجواب
إذا كانت الشركة حكوميّة أو مختلطة في الدول الإسلاميّة ولم يمض من له الولاية الشرعيّة عقد التوظيف وما يتبعه من إجراءات الاستثمار فجميع ما يتسلّمه من المال يعتبر من أرباح سنة التسلّم والتملّك بإذن الحاكم الشرعي، فيخمّس الزائد منه على مؤونة هذه السنة.
وإذا كانت الشركة أهليّة أو لغير المسلمين (سواء كانت أهليّة أو حكوميّة) فالمبلغ من الراتب يعدّ من أرباح سنة الاستحقاق، فيجب تخميسه عند نهاية تلك السنة.
وكذلك الأرباح الناتجة عن استثماره بصورة مشروعة تعدّ من أرباح سنة حصولها، فإن أمكنه أخذها وجب عليه أداء خمسها عند نهاية تلك السنة، وإن لم يمكنه ذلك جاز له تأجيل التخميس إلى حين التسلّم.
وأمّا المكافآت والعوائد الأخرى فتعدّ من أرباح سنة التسلّم.