إذا كان الإنسان لا يؤدّي الحقوق الشرعيّة من خمس وزكاة وغيرهما ولم يكن من المخالفين، فهل يجوز الدخول في داره والوضوء والصلاة فيها وكذا الأكل من طعامه؟ ثمّ هل يجوز التعامل معه من بيع وشراء وغيرهما من المعاملات؟
الجواب
أمّا ما لا يعلم تعلّق الحقّ الشرعي به من أمواله فيجوز التصرّف فيه بإذنه، كما يجوز جعله ثمناً أو مثمناً أو غير ذلك من أنحاء المعاملات.
وأمّا ما علم تعلّق الحقّ الشرعي به فإن كان هو الخمس فالأظهر عندنا أنّ الحال فيه كذلك، فيجوز الأكل من طعامه والدخول في داره والصلاة فيها بإذنه وإن كانت متعلّقة للخمس، وهكذا سائر التصرّفات فيها، كما يجوز شراء ماله وأخذ الثمن منه إذا باعه شيئاً وكذا قبول هبته وإن علم كونها متعلّقة للخمس، ففي كلّ ذلك يكون المهنّأ للمؤمن والوزر على مانع الخمس، والضمان عليه إمّا في عين ماله أو في ذمّته.
وأمّا إذا كان الحقّ الشرعي هو الزكاة فالظاهر عدم جواز التصرّف في متعلّقها قبل أدائها بلا فرق في ذلك بين الموافق والمخالف، فلو اشترى ما تعلّقت به الزكاة فالظاهر عدم جواز التصرّف فيه قبل إخراج الزكاة ــ ما لم يخرجها المالك ــ ويجوز له الرجوع عليه بها إن كان مغروراً من قِبَله.