مسألة 1075 — الرضاع

ليس للرضاع أثر في التحريم ما لم تتوفّر فيه شروط ثمانية، وهي: 1- حياة المرضعة، فلو كانت المرأة ميّتة حال ارتضاع الطفل منها الرضعات كلّها أو بعضها لم يكن لهذا الرضاع أثر. 2- حصول اللبن للمرضعة من ولادة شرعيّة وإن كانت بوطء شبهة، فلو درّ اللبن من المرأة من دون ولادة أو ولدت من الزنا فأرضعت بلبنها منه طفلاً لم يكن لإرضاعها أثر. 3- الارتضاع بالامتصاص من الثديّ، فإذا أُلقي اللبن في فم الطفل أو شرب اللبن المحلوب من المرأة ونحو ذلك لم يكن له أثر. 4- خلوص اللبن، فالممزوج في فم الطفل بشيء آخر مائع أو جامد كاللبن والسكّر لا أثر له. 5- كون اللبن الذي يرتضعه الطفل منتسباً بتمامه إلى رجل واحد، فلو طلّق الرجل زوجته وهي حامل أو بعد ولادتها منه، فتزوّجت شخصاً آخر وحملت منه، وقبل أن تضعٍ حملها أرضعت طفلاً بلبن ولادتها السابقة من زوجها الأوّل ثمان رضعات مثلاً، وأكملت بعد وضعها لحملها بلبن ولادتها الثانية من زوجها الأخير بسبع رضعات، لم يكن هذا الرضاع مؤثراً. ويعتبر أيضاً وحدة المرضعة، فلو كان لرجل واحد زوجتان ولدتا منه فارتضع الطفل من إحداهما سبع رضعات ومن الأخرى ثمان رضعات - مثلاً - لم يكن لرضاعه أثر. 6- تغذّي الطفل بالحليب، فلو ارتضع ثُمَّ قاء الحليب لمرض أو نحوه لم يترتّب أثر على تلك الرضعة. 7- بلوغ الرضاع حدّ إنبات اللحم وشدّ العظم. ويكتفى مع الشكّ في حصوله برضاع يوم وليلة (24 ساعة) أو بما بلغ خمس عشرة رضعة، وأمّا مع القطع بعدم حصوله وتحقّق أحد التقديرين - الزماني والكمّي - فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط. ويلاحظ في التقدير الزماني - أي اليوم والليلة - أن يكون ما يرتضعه الطفل من المرضعة هو غذاؤه الوحيد طيلة تلك المدّة، بحيث يرتضع منها متى احتاج إليه أو رغب فيه، فلو مُنع منه في بعض المدّة أو تناول طعاماً آخر أو لبناً من مرضعة أخرى لم يؤثّر. نعم، لا بأس بتناول الماء أو الدواء أو الشيء اليسير من الأكل بدرجة لا يصدق عليه الغذاء عرفاً. والأحوط وجوباً اعتبار أن يكون الطفل في أوّل المدّة جائعاً - ليرتضع كاملاً - وفي آخرها روّياً. كما يلاحظ في التقدير الكمّي - أي الخمس عشرة رضعة - توالي الرضعات، بأن لا يفصل بينها رضاع من امرأة أخرى، ولا يضرّ تخلّل غير الرضاع وإن تغذّى به بشرط أن يرتضع بعده جائعاً فيرتوي من اللبن فقط. ويلاحظ فيه أيضاً أن تكون كلّ واحدة منها رضعة كاملة بأن يكون الصبيّ جائعاً فيرتضع حتّى يرتوي، فلا تندرج الرضعة الناقصة في العدد، ولا تعتبر الرضعات الناقصة المتعدّدة بمثابة رضعة كاملة. نعم، إذا التقم الصبيّ الثديّ ثُمَّ رفضه لا بقصد الإعراض عنه، بل لغرض التنفّس أو الانتقال من ثديّ إلى آخر ونحوهما، ثُمَّ عاد إليه اعتبر عوده استمراراً للرضعة وكان الكل رضعة واحدة كاملة. 8- عدم تجاوز الرضيع للحولين، فلو رضع أو أكمل الرضاع بعد ذلك لم يؤثّر شيئاً. وأمّا المرضعة فلا يلزم في تأثير إرضاعها أن يكون دون الحولين من ولادتها.
#أحكام_الرضاع#شروط_الرضاع_المحرم_الثمانية
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ