مسألة 1199 — الصيد

يشترط في تذكية الوحش المحلّل أكله إذا اصطيد بالسلاح أمور: الأوّل: أن تكون الآلة كالسيف والسكّين والخنجر وغيرها من الأسلحة القاطعة، أو كالرمح والسهم والعصا ممّا يشاك بحدّه ويخرق جسد الحيوان، سواء كان فيه نصل - من حديد أو فلزّ غيره - كالسهم أو صُنِع خارقاً وشائكاً بنفسه كالمعراض. ولكن يعتبر فيما لا نصل فيه أن يخرق بدن الحيوان، ولا يحلّ فيما لو قتله بالوقوع عليه. وأمّا ما فيه نصل فلا يعتبر فيه ذلك، فيحلّ الحيوان لو قتله وإن لم يجرحه ويخرق بدنه. ولو اصطيد الحيوان بالحجارة أو العمود أو الشبكة أو الحبالة أو غيرها من الآلات التي ليست بقاطعة ولا شائكة حرم أكله وحكم بنجاسته. وإذا اصطاد بالبندقيّة فإن كانت الطلقة تنفذ في بدن الحيوان وتخرقه حلّ أكله، وهو طاهر. وأمّا إذا لم تكن كذلك - بأن قتلته بسبب ضغطها أو بسبب ما فيها من الحرارة المحرقة - لم يحلّ أكله ولم يكن طاهراً على الأحوط لزوماً. الثاني: أن يكون الصائد مسلماً أو بحكمه كالصبيّ المميّز الملحق به، ولا يحلّ صيد الكافر، وكذا المنتحل للإسلام المحكوم بالكفر كالناصب المعلن بعداوة أهل البيت (عليهم السلام)، على ما مرّ في الذبح. الثالث: قصد اصطياد الحيوان المحلّل بالصيد، فلو رمى هدفاً أو عدوّاً أو خنزيراً أو شاة فأصاب غزالاً - مثلاً - فقتله لم يحلّ. الرابع: التسمية عند استعمال السلاح في الاصطياد، ويجتزئ بها قبل إصابة الهدف أيضاً. ولو أخلّ بها متعمّداً لم يحلّ صيده، ولا بأس بالإخلال بها نسياناً. الخامس: أن يدركه ميّتاً، أو يدركه وهو حيّ ولكن لم يكن الوقت متّسعاً لتذكيته، فلو أدركه حيّاً وكان الوقت متّسعاً لذبحه ولم يذبحه حتّى خرجت روحه لم يحلّ أكله.
#أحكام_الصيد_بالسلاح#شروط_تذكية_الصيد_بالسلاح_الخمسة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ