مسألة 1261 — النذر ـ اليمين ـ العهد

اليمين على ثلاثة أنواع: 1- ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للإخبار عن تحقّق أمرٍ أو عدم تحقّقه في الماضي أو الحال أو الاستقبال. والأيمان من هذا النوع إمّا صادقة وإمّا كاذبة. والأيمان الصادقة ليست محرّمة ولكنّها مكروهة بحدّ ذاتها، فيكره للمكلّف أن يحلف على شيء صدقاً أو أن يحلف على صدق كلامه. وأمّا الأيمان الكاذبة فهي محرّمة، بل قد تعتبر من المعاصي الكبيرة كاليمين الغموس وهي: اليمين الكاذبة في مقام فصل الدعوى. ويستثنى منها اليمين الكاذبة التي يقصد بها الشخص دفع الظلم عن نفسه أو عن سائر المؤمنين، بل قد تجب فيما إذا كان الظالم يهدّد نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن آخر أو عرضه، ولكن إذا التفت إلى إمكان التورية وكان عارفاً بها ومتيسّرة له فالأحوط وجوباً أن يورّي في كلامه، بأن يقصد بالكلام معنى غير معناه الظاهر بدون قرينة موضّحة لقصده، فمثلاً: إذا حاول الظالم الاعتداء على مؤمن فسأله عن مكانه وأين هو؟ يقول: (ما رأيته) فيما إذا كان قد رآه قبل ساعة ويقصد أنّه لم يره منذ دقائق. 2- ما يقرن به الطلب والسؤال ويقصد به حثّ المسؤول على إنجاح المقصود، ويسمّى بـ «يمين المناشدة»، كقول السائل: (أسألك بالله أن تعطيني ديناراً). واليمين من هذا النوع لا يترتّب عليها شيء من إثم ولا كفّارة لا على الحالف في إحلافه ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله. 3- ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لما بنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل، ويسمّى: «يمين العقد»، كقوله: (والله لأصومنّ غداً) أو (والله لأتركنّ التدخين). وهذه اليمين هي التي تنعقد عند اجتماع الشروط الآتية ويجب الوفاء بها، وتترتّب على حنثها الكفّارة، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، وفي حال العجز عن هذه الأمور يجب صيام ثلاثة أيّام متواليات. واليمين من هذا النوع هي الموضوع للمسائل الآتية.
#أحكام_اليمين#أنواع_اليمين_الثلاثة_التوكيد_والمناشدة_والعقد
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ