مسألة 1284 — الوقف

إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن الوقفيّة، ولا يجوز بيعها وإن تعذّر تعميره إلى الأبد. وأمّا غير المسجد من الأعيان الموقوفة مثل البستان والدار فتبطل وقفيّتها بالخراب الموجب لزوال العنوان إذا كانت الوقفيّة قائمة بذلك العنوان، كوقف البستان ما دام كذلك، وعندئذٍ يرجع ملكاً للواقف ومنه إلى ورثته حين موته، وهذا بخلاف ما إذا كان الملحوظ في الوقفيّة كلّاً من العين والعنوان - كما هو الغالب - فإنّه إذا زال العنوان فإن أمكن تعمير العين الموقوفة وإعادة العنوان من دون حاجة إلى بيع بعضها - كأن يصالح شخص على إعادة تعميرها على أن تكون له منافعها لمدّة معيّنة ولو كانت طويلة نسبيّاً - لزم ذلك وتعيّن، وإن توقّف إعادة عنوانها على بيع بعضها ليعمّر الباقي فالأحوط لزوماً تعيّنه. وإن تعذّر إعادة العنوان إليها مطلقاً ولكن أمكن استنماء عرصتها بوجه آخر فهو المتعيّن، وإن لم يمكن بيعت والأحوط لزوماً أن يشترى بثمنها ملك آخر ويوقف على نهج وقف الأوّل، بل الأحوط لزوماً أن يكون الوقف الجديد معنوناً بعنوان الوقف الأوّل مع الإمكان وإلّا فالأقرب إليه، وإن تعذّر هذا أيضاً صرف ثمنها على الجهة الموقوفة عليها.
#أحكام_الوقف#بقاء_وقفية_عرصة_المسجد_الخرب_وتفصيل_خراب_غيره
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ