مسألة 305 — أحكام الصلاة

يشترط في الكفّين وضع باطنهما مع الاختيار، ومع الضرورة يجزئ الظاهر. والأحوط وجوباً لمن قطعت يده من الزند أو لم يتمكّن من وضع كفه لسبب آخر أن يضع ما هو الأقرب إلى الكفّ فالأقرب من الذراع والعضد، ولمن قطع إبهام رجله أن يضع سائر أصابعها. الثاني: أن لا يكون مسجَد الجبهة أعلى من موضع الركبتين والإبهامين ولا أسفل منه بما يزيد على أربعة أصابع مضمومة، ولا يترك الاحتياط بمراعاة ذلك بين المسجَد والموقف أيضاً، فلو وضع جبهته على مكان مرتفع لعذر من سهو أو غيره فإن لم يصدق عليه السجود عرفاً لزمه أن يرفع رأسه ويسجد، وإن صدق عليه ذلك فإن التفت بعد الذكر الواجب لم يجب عليه الجرّ إلى الموضع المساوي، وإن التفت قبله وجب عليه الجرّ والإتيان بالذكر بعده، وإن لم يمكن الجرّ إليه أتى به في هذا الحال ومضى في صلاته. الثالث: يعتبر في مسجَد الجبهة أن يكون من الأرض أو نباتها غير ما يؤكل أو يلبس، فلا يصحّ السجود على الحنطة والشعير والقطن ونحو ذلك. نعم، لا بأس بالسجود على ما يأكله الحيوان من النبات، وعلى النبات الذي لا يؤكل بنفسه بل يشرب الماء الذي ينقع أو يطبخ فيه، كأصل السوس وعنب الثعلب وورد لسان الثور وورق الشاي، كما يصحّ السجود على ورق الكرم بعد أوان أكله، وعلى قشر الجوز أو اللوز بعد انفصاله عن اللبّ، وعلى نواة التمر وسائر النوى حال انفصالها عن الثمرة. ويصحّ السجود اختياراً على القرطاس المتّخذ من الخشب ونحوه ممّا يصحّ السجود عليه، بل يصحّ السجود على القرطاس المتّخذ من القطن أو الكتّان أيضاً، دون المتّخذ من غيرهما ممّا لا يصحّ السجود عليه كالحرير. والسجود على الأرض أفضل من السجود على غيرها، والسجود على التراب أفضل من السجود على غيره، وأفضل من الجميع التربة الحسينيّة (على مُشَرّفها آلاف التحيّة والسلام). ولا يصحّ السجود على الذهب والفضّة وسائر الفلزّات، وعلى الزجاج والبلّور، وعلى ما ينبت على وجه الماء، وعلى الرماد، وغير ذلك ممّا لا يصدق عليه الأرض أو نباتها، والأحوط لزوماً عدم السجود على القير والزفت، ولكن يقدّمان على غيرهما عند الاضطرار. ويصحّ السجود على الفحم والخزف والآجر، وعلى الجصّ والنورة ولو بعد طبخهما، وعلى المرمر والعقيق والفيروزج والياقوت والماس ونحوها من الأحجار الكريمة.
#السجود#ما_يصح_السجود_عليه_وبدائل_فقد_عضو
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ