مسألة 45 — أحكام الطهارة
إذا كان على المكلّف أغسال متعدّدة - كغسل الجنابة والجمعة والحيض وغير ذلك - جاز له أن يغتسل غسلاً واحداً بقصد الجميع ويجزئه ذلك، كما يجوز له أن ينوي خصوص غسل الجنابة وهو أيضاً يجزئ عن غيره. وأمّا إذا نوى غير غسل الجنابة فلا إشكال في إجزائه عمّا قصده، وفي إجزائه عن غيره كلام والصحيح هو الإجزاء. نعم، في إجزاء أيّ غسل عن غسل الجمعة من دون قصده ولو إجمالاً إشكال، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك. ومثله الأغسال الفعليّة سواء أكانت للدخول في مكان خاصّ كالحرم المكي أو للإتيان بفعل خاصّ كالإحرام. ثُمَّ إن ما ذكر من إجزاء غسل واحد عن أغسال متعدّدة يجري في جميع الأغسال الواجبة والمستحبّة - مكانيّة أو زمانيّة أو لغاية أخرى -، ولكن جريانه في الأغسال المأمور بها بسبب ارتكاب بعض الأفعال - كمسّ الميّت بعد غسله الذي يستحبّ الغسل له - مع تعدّد السبب نوعاً لا يخلو عن إشكال.
#شروط_الغسل#إجزاء_غسل_واحد_عن_أغسال_متعددة