مسألة 523 — الحج
يجب الحجّ على البالغ العاقل المستطيع. وتتحقّق الاستطاعة بتوفّر الأمور التالية: 1- سلامة البدن، بمعنى أن يكون متمكّناً من مباشرة الحجّ بنفسه، فالمريض أو الهرِم - أي كبير السن - الذي لا يتمكّن من أداء الحجّ إلى آخر عمره، أو كانت مباشرته لأداء الحجّ موجبةً لوقوعه في حرج شديد لا يُتحمّل عادة لا يجب عليه الحجّ بنفسه. 2- تخلية السرب، ويقصد بها أن يكون الطريق مفتوحاً ومأموناً، فلا يكون فيه مانع لا يمكن معه من الوصول إلى أماكن أداء المناسك، وكذلك لا يكون خطراً على النفس أو المال أو العرض، وإلّا لم يجب الحجّ. وإذا كان طريق الحجّ مغلقاً أو غير مأمون إلّا لمن يدفع مبلغاً من المال فإن كان بذله مُجحِفاً بحال الشخص لم يجب عليه ذلك، وإلّا وجب وإن كان المبلغ معتدّاً به. 3- النفقة، ويقصد بها: كلّ ما يحتاج إليه في سفر الحجّ من تكاليف الذهاب والإياب، أو الذهاب فقط لمن لا يريد الرجوع إلى بلده، وأجور المسكن، وما يصرف خلال ذلك من المواد الغذائيّة والأدوية وغير ذلك. 4- الرجوع إلى الكفاية، وهو أن يتمكّن بالفعل أو بالقوّة من إعاشة نفسه وعائلته بعد الرجوع إذا خرج إلى الحجّ وصرف ما عنده في نفقته، بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ولا يقع في الشدّة والحرج بسبب الخروج إلى الحجّ وصرف ما عنده من المال في سبيله. 5- السعة في الوقت، بأن يكون له متّسع من الوقت للسفر إلى الأماكن المقدّسة وأداء مناسك الحجّ، فلو حصل له المال الكافي لأداء الحجّ في وقت متأخّر لا يتّسع لتهيئة متطلبات السفر إلى الحجّ من تحصيل الجواز والتأشيرة ونحو ذلك، أو كان يمكن ذلك ولكن بحرج ومشقّة شديدة لا تُتحمّل عادة، ففي هذه الحالة لا يجب عليه الحجّ في هذا العام، وعليه أن يحتفظ بماله لأداء الحجّ في عام لاحق إذا كان محرزاً تمكّنه من ذلك من دون عوائق أخرى وكان التصرّف فيه يخرجه عن الاستطاعة بحيث لا يتيسّر له التدارك، وأمّا مع عدم إحراز التمكّن من الذهاب لاحقاً أو تيسّر تدارك المال فلا بأس بصرفه وعدم التحفّظ عليه.
#احكام_الحج#شروط_الاستطاعة_الخمسة_لوجوب_الحج