مسألة 546 — كتاب الجعالة
يعتبر في الجاعل: البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس، فلا تصحّ جعالة الصبيّ ولا المجنون ولا المكره ولا السفيه ولا المفلس فيما حجر عليه من أمواله. وأمّا العامل فلا يعتبر فيه إلّا إمكان إتيانه بالعمل خارجاً ولو كان إتيانه به متوقّفاً على مقدّمة محرّمة، كما لو أوقع الجعالة على كنس المسجد فأتى به الجنب أو الحائض فإنّهما يستحقّان الجُعل، نعم لو خصّ الجُعل بكنس الجنب أو الحائض لم يصحّ فلو كنساه لم يستحقّا الجُعل، وفي استحقاقهما لأجرة المثل إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه. ولا يعتبر في العامل نفوذ التصرّف فيجوز أن يكون صبيّاً مميّزاً ولو بغير إذن الوليّ، بل يجوز أن يكون صبيّاً غير مميّز أو يكون مجنوناً، فجميع هؤلاء يستحقّون الجُعل المقرّر بعملهم.
#الجعالة#شروط_الجاعل#شروط_العامل#عمل_الصبي_والمجنون