مسألة 549 — كتاب الجعالة
يجوز أن يكون العمل مجهولاً في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة فإذا قال: (من ردّ دابّتي فله كذا) صحّ وإن لم يعيّن المسافة ولا شخص الدابّة مع شدّة اختلاف الدوابّ في الظفر بها من حيث السهولة والصعوبة، وكذا يجوز أن يوقع الجعالة على أحد الأمرين مخيّراً مع اتّحاد الجُعل كما إذا قال: (من ردّ سيّارتي أو دابّتي فله كذا) أو بالاختلاف كما إذا قال: (من ردّ إحداهما فإن كانت السيّارة فله عشرة وإن كانت الدابّة فله خمسة)، نعم لا يجوز جعل موردها مجهولاً صرفاً ومبهماً بحتاً لا يتمكّن العامل من تحصيله كما إذا قال: (من وجد وأوصلني ما ضاع منّي فله كذا) بل وكذا لو قال: (من ردّ حيواناً ضاع منّي فله كذا) ولم يعيّن أنّه من جنس الطيور أو الدوابّ أو غيرها. هذا كلّه في العمل، وأمّا العوض فلا يعتبر أيضاً تعيين خصوصيّاته، بل يكفي أن يكون معلوماً لدى العامل بحدٍّ لا يكون الإقدام على العمل معه سفهيّاً فلو قال: (بع هذا المال بكذا والزائد لك) صحّ، وكذا لو قال: (من ردّ فرسي فله نصفها أو له كذا مقدار من الحنطة) ولم يعيّن نوعها، ولو كان العوض مجهولاً محضاً مثل: (من ردّ فرسي فله شـيء) بطلت الجعالة وللعامل أجرة المثل.
#الجعالة#جهالة_العمل_المغتفرة#جهالة_العوض