مسألة 765 — كتاب اللقطة
المال المجهول مالكه غير الضائع لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً، إلّا إذا كان في معرض التلف فإنّه يجوز أخذه في هذه الحالة بقصد الحفظ إمّا بعينه أو ببدله - حسب اختلاف الموارد كما سيأتي - ويكون عندئذٍ أمانة شرعيّة في يد الآخذ لا يضمنه إلّا بالتعدّي أو التفريط، وعلى كلّ من تقديري جواز الأخذ وعدمه إذا أخذه وجب الفحص عن مالكه مع احتمال ترتّب الفائدة عليه وإلّا لم يجب وحينئذٍ فما دام لم ييأس تماماً من الوصول إلى المالك حفظ المال له ومع اليأس يتصدّق به أو يبيعه أو يقوّمه على نفسه ويتصدّق بثمنه. هذا إذا كان المال ممّا يحتفظ بصفاته الدخيلة في ماليّته إلى أن يفحص عن المالك ويحصل له اليأس من الوصول إليه، وإلّا فلا بُدَّ أن يتصدّق به أو بثمنه مع صيرورته في معرض فقدان بعض تلك الصفات فإنّه يسقط التحفّظ والفحص إذا صار كذلك، والأحوط لزوماً أن يكون التصدّق وكذا البيع والتقويم في الموردين المذكورين بإذن الحاكم الشرعيّ، كما أنّ الأحوط لزوماً ضمان المتصدّق لو صادف أن جاء المالك ولم يرض بالتصدّق.
#اللقطة#المال_المجهول_مالكه_غير_الضائع