مسألة 910 — كتاب إحياء الموات

إذا لزم من تصرّف المالك في ملكه ضرر معتدّ به على جاره فإن كان مثل هذا الضرر أمراً متعارفاً فيما بين الجيران كإطالة البناء بمقدار ما الموجبة لتنقيص الاستفادة من الشمس أو الهواء لم يكن بأس به، وإلّا لم يجز ولو تصرّف وجب عليه رفعه، ولا فرق في ذلك بين أن يكون تصرّفه في ملكه مستلزماً للتصرّف الحقيقيّ في ملك الجار أو مستلزماً للتصرّف الحكميّ فيه. والأوّل: كما إذا تصرّف في ملكه بما يوجب خللاً في حيطان جاره أو حبس ماءً في ملكه بحيث تسري الرطوبة إلى بناء جاره أو أحدث بالوعة أو كنيفاً بقرب بئر الجار فأوجب فساد مائها أو حفر بئراً بقرب جاره فأوجب نقصان مائها سواء أكان النقص مستنداً إلى جذب البئر الثانية ماء الأُولى أو إلى كونها أعمق منها. والثاني: كما إذا جعل ملكه معمل دباغة أو حدادة في منطقة سكنية ممّا يوجب عدم قابلية الدور المجاورة للسكنى فيها.
#إحياء_الموات#ضرر_الجار#التصرف_الحقيقي_والحكمي
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ