مسألة 915 — كتاب إحياء الموات
لو انهدم الجدار المشترك في أساسه وجميع بنائه وأراد أحد الشريكين تعميره لم يكن له إجبار الآخر على المشاركة فيه ولا تعميره من ماله مجّاناً بدون إذن شريكه، وحينئذٍ فإن كان قابلاً للقسمة كأن كان سميكاً جدّاً تكفي قاعدته لبناء جدارين مستقلّين عليها جاز له المطالبة بالقسمة ويجبر الممتنع عليها، فيتصرّف كلّ منهما في حصّته المفروزة بما شاء إلّا بما يتضرّر به الآخر، وإن لم يكن قابلاً للقسمة بوجه ولم يوافقه الشريك في شـيء جاز له رفع أمره إلى الحاكم الشرعيّ ليخيّره بين عدّة أُمور من بيع أو إجارة أو المشاركة معه في العمارة أو الرخصة في تعميره وبنائه من ماله مجّاناً. وكذا الحال لو كانت الشركة في بئر أو نهر أو قناة واحتاج إلى التعمير أو التنقية ونحوهما فإنّه لا يجبر الشريك على المشاركة فيه كما أنّه ليس لأحد الشريكين الاستقلال فيه من ماله تبرّعاً من دون إذن الآخر، بل إذا تعذّر الاتّفاق معه بأيّ نحو يرفع أمره إلى الحاكم ليخيّره بين عدّة أُمور نظير ما تقدّم. ولو أنفق في تعميرها أو تنقيتها من ماله فنبع الماء أو زاد من أجل ذلك فليس له أن يمنع شريكه غير المنفق من نصيبه من الماء لأنّه فوائد ملكهما المشترك.
#إحياء_الموات#انهدام_الجدار_المشترك#القسمة