مسألة 1562 — كتاب الوقف
إذا جهل الموقوف عليه فإن كانت الشبهة غير محصورة جاز صرفه في وجهٍ من وجوه البرّ، والأحوط لزوماً أن لا يكون المصرف خارجاً عن أطراف الشبهة، بل وأن لا يكون احتمال كونه مصرفاً أضعف من غيره، وأمّا إذا كانت الشبهة محصورة فإن كانت أطرافها عناوين متصادقة في الجملة تعيّن صرف المال في المجمع كما إذا لم يدرِ أنّ الوقف وقف على العلماء مطلقاً أو على خصوص العدول منهم أو لم يدرِ أنّه وقف على العلماء أو الفقراء فإنّه يصرف في الصورة الأُولى على العلماء العدول وفي الصورة الثانية على العلماء الفقراء. وإن كانت المحتملات متباينة كما إذا لم يدرِ أنّ الوقف وقف على المسجد الفلانيّ أو على المسجد الآخر أو أنّه وقف لزيد وأولاده الذكور نسلاً بعد نسل أو لعمرو كذلك تَعيّن الرجوع إلى القرعة ويراعى في عدد السهام درجة الاحتمال - قوّة وضعفاً - في جميع الأطراف. هذا كلّه فيما إذا لم يعتبر في المصرف التوزيع على نحو الاستيعاب وإلّا اختلف الحال فيه عمّا ذكر في الجملة، ففي موارد العناوين المتصادقة لا بُدَّ من الرجوع إلى القرعة في غير مورد الاجتماع، وأيضاً لو كان الوقف على نحو يوجب ملكيّة المنافع فالمرجع فيه عند التردّد في الشبهة المحصورة هو القرعة وفي غير المحصورة يعامل مع النماء معاملة مجهول المالك فيتصدّق به، ولا بُدَّ أن يكون التصدّق على المستحقّين من أطراف الشبهة ولا يجوز التصدّق على الخارج عنهم مع تيسّر التصدّق عليهم.
#الوقف#جهل_الموقوف_عليه#القرعة