مسألة 0 — كتاب خمس
وهو المملوك المنقول الذي طرأ عليه الاستتار والخروج عن معرضيّة التصرّف، من غير فرق بين أن يكون المكـان المستتـــر فيه أرضــاً أو جــداراً أو غيرهمــا، ولكن يعتبر أن يكون وجوده فيه أمراً غير متعارف. فمن وجد الكنز يملكه بالحيازة وعليه الخمس، ولا يختصّ ذلك بالذهب والفضّة المسكوكين بل يشمل غير المسكوك منهما أيضاً، وكذلك الأحجار الكريمة بل مطلق الأموال النفيسة. ويعتبر في جواز تملّك الكنز كونه شرعاً مالاً بلا مالك أو عدم كونه لمحترم المال سواء وجد في دار الحرب أم في دار الإسلام، مواتاً كان حال الفتح أم عامرة أم في خربة بادَ أهلها، وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن. ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب، وهو أقلّ نصابي الذهب والفضّة ماليّة في وجوب الزكاة، وقد مرّا في المسألة (1110). ولا فرق بين الإخراج دفعة ودفعات - إذا لم تفصل بينها فترة طويلة - ويجري هنا أيضاً استثناء المؤونة، وحكم بلوغ النصاب بعد استثناء مؤونة الإخراج، وحكم اشتراك جماعة فيه إذا بلغ المجموع النصاب كما تقدّم في المعدن. وإن علم أنّه لمسلم أو ذمّيّ موجود هو أو وارثه فإن تمكّن من إيصاله إلى مالكه وجب ذلك، وإن لم يتمكّن من معرفته جرى عليه حكم مجهول المالك، وإن لم يعرف له وارثاً جرى عليه حكم إرث من لا وارث له على الأحوط لزوماً، نعم إذا كان المالك المسلم أو الذمّيّ قديماً بحدّ يعدّ موجباً لعدم إحراز وجود الوارث له جرى عليه حكم الكنز .
#الخمس#الكنز#الحيازة#النصاب#مجهول_المالك#دار_الحرب