مسألة 81 — كتاب النكاح
إذا زُوِّجَ صغيران فضولاً فإن أجاز وليّهما قبل بلوغهما أو أجازا بعد بلوغهما أو بالاختلاف - بأن أجاز وليّ أحدهما قبل بلوغه وأجاز الآخر بعد بلوغه - ثبتت الزوجيّة وتترتّب جميع أحكامها، وإن ردّ وليّهما قبل بلوغهما أو ردّ وليّ أحدهما قبل بلوغه أو ردّا بعد بلوغهما أو ردّ أحدهما بعد بلوغه بطل العقد من أصله على ما تقدّم، فلا يترتّب عليه أثر أصلاً من توارث وغيره من سائر الآثار، وكذا لو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة. نعم لو بلغ أحدهما وأجاز ثُمَّ مات قبل بلوغ الآخر وإجازته يعزل من تركته مقدار ما يرث الآخر على تقدير الزوجيّة، فإن بلغ وأجاز يدفع إليه لكن بعدما يحلف على أنّه لم تكن إجازته إلّا عن الرضا بالزواج لا للطمع في الإرث، وان لم يجز أو أجاز ولم يحلف على ذلك لم يدفع إليه بل يردّ إلى الورثة. والحاجة إلى الحلف إنّما هي فيما إذا كان متّهماً بأنّ أجازته لأجل الإرث، وأمّا مع عدمه - كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر أو كان الباقي هو الزوج وكان نصف المهر اللازم عليه على تقدير الزوجيّة أزيد ممّا يرث - فيدفع إليه بدون الحلف.
#النكاح#العقد_الفضولي#تزويج_الصغيرين_فضولاً#الحلف_على_الإرث