مسألة 462 — كتاب النكاح

إذا اختار المالك بذل طعامه للمضطرّ بعوض فهنا صور : الأُولى: أن لا يقدّر العوض بمقدار معيّن، وحينئذٍ يثبت له على المضطرّ مثل ما بذله إن كان مثليّاً وقيمته إن كان قيميّاً. الثانية: أن يكون المضطرّ مريضاً غير قادر على المساومة مع المالك بشأن عوض الطعام، ولم يمكن المالك الاتّصال بوليّه أو وكيله لهذا الغرض، وحينئذٍ يلزم المالك بذل طعامه له بل يلزمه أن يؤكله إذا لم يكن متمكّناً من الأكل بنفسه ولا يستحقّ عليه سوى المثل أو القيمة كما في الصورة الأُولى. الثالثة: أن يكون المضطرّ قادراً على المساومة مع المالك في مقدار العوض أو أمكن الاتّصال بوكيله أو وليّه، وهنا عدّة حالات: 1. أن يتّفق الطرفان على مقدار العوض فيتعيّن سواء أكان مساوياً لثمن المثل أو أقلّ أو أكثر منه. 2. أن يطلب المالك لطعامه ثمن المثل أو أكثر منه بمقدار لا يعدّ مجحفاً، وحينئذٍ يجب على المضطرّ أو وليّه أو وكيله القبول، ولكن إذا لم يقبلوا وجب على المالك بذله للمضطرّ، ويحرم تصرّفه فيه حينئذٍ ما لم يكن قاصراً، ولا يضمن للمالك إلّا بدله من المثل أو القيمة. 3. أن يطلب المالك لطعامه ثمناً مجحفاً، وحينئذٍ فإن أمكن المضطرّ إجباره على القبول بما لا يكون كذلك ولو بالتوسّل إلى الحاكم الشرعيّ فله ذلك، وإلّا لزمه القبول بما يطلبه بلغ ما بلغ، فإن كان متمكّناً من أدائه وجب عليه الأداء إذا طالبه به وإن كان عاجزاً يكون في ذمّته يتبع تمكّنه.
#النكاح#النفقات#نفقة_الاضطرار#تقدير_العوض
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ