مسألة 0 — كتاب الطهارة
الماء المطلق إمّا لا مادّة له، أو له مادّة: والأوّل: إمّا قليل لا يبلغ مقداره الكرّ، أو كثير يبلغ مقداره الكرّ . والقليل ينفعل بملاقاة النجس، وكذا المتنجّس على تفصيل يأتي في المسألة (415)، نعم إذا كان متدافعاً بقوّة فالنجاسة تختصّ حينئذٍ بموضع الملاقاة والمتدافع إليه، ولا تسري إلى المتدافع منه، سواء أكان جارياً من الأعلى إلى الأسفل، كالماء المنصبّ من الميزاب إلى الموضع النجس، فإنّه لا تسري النجاسة إلى أجزاء العمود المنصبّ، فضلاً عن المقدار الجاري على السطح، أم كان متدافعاً من الأسفل إلى الأعلى، كالماء الخارج من الفوّارة الملاقي للسقف النجس، فإنّه لا تسري النجاسة إلى العمود، ولا إلى ما في داخل الفوّارة، وكذا إذا كان متدافعاً من أحد الجانبين إلى الآخر . وأمّا الكثير الذي يبلغ الكرّ، فلا ينفعل بملاقاة النجس، فضلاً عن المتنجّس، إلّا إذا تغيّر بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها تغيّراً فعليّاً أو ما هو بحكمه كما سيأتي.
#الطهارة#الماء_المطلق#الماء_القليل#الماء_الكر#النجاسة