مسألة 568 — كتاب الصلاة
يسقط الأذان والإقامة جميعاً في موارد: الأوّل: الداخل في الجماعة التي أذّنوا لها وأقاموا - وإن لم يسمع - من غير فرق في ذلك بين أن تكون الجماعة منعقدة فعلاً أو في شرف الانعقاد، كما لا فرق في الصورة الثانية بين أن يكون الداخل هو الإمام أو المأموم. الثاني: الداخل إلى المسجد قبل تفرّق الجماعة مع انتهائهم من الصلاة، فإنّه إذا أراد الصلاة منفرداً لم يتأكّد له الأذان والإقامة - بل الأحوط الأولى أن لا يأتي بالأذان إلّا سرّاً - وأمّا إذا أراد إقامة جماعة أُخرى فيسقطان عنه على وجه العزيمة ويشترط في السقوط وحدة المكان عرفاً، فمع كون إحداهما في أرض المسجد، والأُخرى على سطحه يشكل السقوط. ويشترط أيضاً أن تكون الجماعة السابقة بأذان وإقامة، فلو كانوا تاركين لهما لاجتزائهم بأذان جماعة سابقة عليها وإقامتها فلا سقوط، وأن تكون جماعتهم صحيحة فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين به فلا يسقطان، ويعتبر كون الصلاتين أدائيّتين إلّا إذا كان الداخل منفرداً فإنّه يسقط عنه الأذان خاصّة ولو كانت صلاته قضائيّة، ويعتبر أيضاً اشتراكهما في الوقت بمعنى عدم تمايز الوقتين فلو كانت السابقة عصراً وأراد الداخل أن يصلّي المغرب فلا يسقطان، والظاهر جواز الإتيان بهما في جميع الصور برجاء المطلوبيّة، وكذلك إذا كان المكان غير المسجد. الثالث: إذا سمع شخصاً آخر يؤذّن ويقيم للصلاة، بشرط أن لا يقع بين صلاته وبين ما سمعه فصل كثير، وأن يسمع تمام الفصول، ومع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ ما نقصه القائل، ولا فرق فيما ذُكر بين أن يكون الآتي بهما إماماً أو مأموماً أو منفرداً، وكذا الحال في السامع إلّا أنّه لا يكتفي - على الأحوط لزوماً - بسماع الإمام وحده أو المأمومين وحدهم في الصلاة جماعة.
#الصلاة#الأذان_والإقامة#سقوط_الأذان#صلاة_الجماعة#سماع_الأذان