مسألة 900 — كتاب الصلاة
إذا قصد المسافة ثمّ تردّد في الأثناء ثُمَّ عاد إلى الجزم فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفّقة قصّر في صلاته، وكذا إذا لم يكن الباقي مسافة ولكنّه يبلغها إذا ضمّ إليه مسيره الأوّل قبل التردّد - بعد إسقاط ما تخلّل بينهما ممّا قطعه حال التردّد - وإن كان الأحوط استحباباً في هذه الصورة أن يجمع بين القصر والإتمام. الثالث: أن يحرز عدم تحقّق شيء من قواطع السفر في أثناء المسافة وهي كما سيأتي تفصيلها: المرور بالوطن والنزول فيه، وقصد الإقامة عشرة أيّام، والتوقّف ثلاثين يوماً في محلّ متردّداً، فلو خرج قاصداً طيّ المسافة الامتداديّة أو التلفيقيّة وعلم أنّه يمرّ بوطنه وينزل فيه أثناء المسافة، أو أنّه يقيم أثنائها عشرة أيّام لم يشرع له التقصير من الأوّل، وكذلك الحال فيما إذا خرج قاصداً السفر المستمرّ ولكن احتمل احتمالاً لا يطمئنّ بخلافه عروض ما يوجب تبدّل قصده على نحو يلزمه أن ينوي الإقامة عشرة، أو المرور بالوطن والنزول فيه أو البقاء أثناءه في محلّ ثلاثين يوماً متردّداً فإنّه في جميع ذلك يتمّ صلاته من أوّل سفره وإن لم يعرض ما احتمل عروضه، وإذا اطمأنّ من نفسه أنّه لا يتحقّق شيء من ذلك قصّر صلاته وإن احتمل تحقّقه ضعيفاً كواحد في المائة. الرابع: أن لا يكون السفر معصية ولا يكون للصيد لهواً، فإذا كان حراماً لم يقصّر سواء أكان حراماً بنفسه كسفر الزوجة بدون إذن الزوج لغير أداء الواجب، أم لغايته كالسفر لقتل النفس المحترمة أو للسرقة أو للزناء أو لإعانة الظالم في ظلمه ونحو ذلك، ومثله ما إذا كانت الغاية من السفر ترك واجب، كما إذا كان مديوناً وسافر فراراً من أداء الدين مع وجوبه عليه فإنّه يجب فيه التمام، وأمّا إذا كان السفر ممّا يتّفق في أثنائه وقوع الحرام أو ترك الواجب - كالغيبة وشرب الخمر وترك الصلاة ونحو ذلك - من دون أن يكون الحرام أو ترك الواجب غاية للسفر فيجب فيه القصر .
#الصلاة#صلاة_المسافر#استمرار_القصد#قواطع_السفر#المرور_بالوطن#نية_الإقامة#التردد