رواية 1542 — أبواب الصلاة وحدودها

وروى علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال : « سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن الرياح الأربع : الشمال ، والجنوب ، والصبا ، والدبور وقلت له : إن الناس يقولون : إن الشمال من الجنة ، والجنوب من النار ، فقال : إن لله عزوجل جنودا من الريح يعذب بها من عصاه ، موكل بكل ريح منهن ملك مطاع ، فإذا أراد الله عزوجل أن يعذب قوما بعذاب أوحى الله إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح الذي يريد أن يعذبهم به ، فيأمر بها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب ، ولكل ريح منهن اسم ، أما تسمع لقول الله عزوجل : « إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر » وقال عزوجل : « الريح العقيم » وقال تعالى : « فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت » وما ذكر في الكتاب من الرياح التي يعذب بها من عصاه ، والله عزوجل رياح رحمة لواقح ورياح تهيج السحاب فتسوق السحاب ، ورياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ، ورياح تعصره فتمطره بإذن الله ، ورياح تفرق السحاب ورياح مما عد الله عزوجل في الكتاب ، فأما الرياح الأربع فإنها أسماء الملائكة الشمال والجنوب والصبا والدبور ، وعلى كل ريح منهم ملك موكل بها ، فإذا أراد الله تبارك وتعالى أن يهب شمالا أمر الملك الذي اسمه الشمال فهبط على البيت الحرام فقام على الركن اليماني فضرب بجناحيه فتفرقت ريح الشمال حيث يريد الله عزوجل في البر والبحر ، وإذا أراد الله تبارك وتعالى أن يبعث الصبا أمر الملك الذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام فقام على الركن اليماني فضرب بجناحيه فتفرقت ريح الصبا حيث يريد الله تعالى في البر والبحر ، وإذا أراد الله تبارك وتعالى أن يبعث جنوبا أمر الملك الذي اسمه الجنوب فهبط على البيت الحرام فقام على الركن اليماني فضرب بجناحيه فتفرقت ريح الجنوب حيث يريد الله في البر والبحر ، وإذا أراد الله عزوجل أن يبعث دبورا أمر الملك الذي اسمه الدبور فهبط على البيت الحرام فقام على الركن اليماني فضرب بجناحيه فتفرقت الدبور حيث يريد الله تعالى في البر والبحر ».
#تفنيد_نسبة_الرياح_للجنة_والنار_وبيان_أسمائها_الملائكية#صلاة_الكسوف_والزلازل
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ