رواية 1545 — أبواب الصلاة وحدودها

و « كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا هبت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغير وجهه وبالجملة لما رأى الإمام عليه‌السلام اعتناء الناس بالجهة الطبيعية صرفهم بان الواجب على الناظر في أمر الرياح والمتفكر فيها أن يعتنى بالجهة الإلهية وكيفية الاعتبار بها واتعاظ بما يترتب عليها من الخير والشر ، سواء كانت من الجنة أو من الشام أو من إفريقية واليمن ، فأول ما يجب : أن يعترف بأن جميع العوامل الطبيعية مسخرة بأمر الله تعالى ، وعلى كل شئ ملك موكل به وان الجسم الملكي تحت سيطرة المجرد الملكوتي المفارق عن الماديات كما ثبت في محله « أن المادة قائمة بالصورة والصورة قائمة بالعقل الفارق » وهذا أهم ما يدل عليه هذا الحديث الذي يلوح عليه أثر الصدق وصحة النسبة إلى المعصوم ، ثم بعد هذا الاعتراف يجب الاعتبار بما وقع من العذاب على الأمم السالفة بهذه الرياح وما يترتب من المنافع على جريانها وهذا هو الواجب على المسلم من جهة الدين إذا نظر إلى الأمور الطبيعية. واصفر لونه وكان كالخائف الوجل حتى تنزل من السماء قطرة من مطر فيرجع إليه لونه ويقول : جاءتكم بالرحمة ».
#تغير_وجه_النبي_عند_هبوب_الرياح_الملونة#صلاة_الكسوف_والزلازل
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ