رواية 3298 — كتاب الحج

وحق الناصح أن تلين له جناحك ، وتصغي إليه بسمعك ، فإن أتى بالصواب حمدت الله عزوجل ، وإن لم يوافق رحمته ولم تتهمه ، وعلمت أنه أخطأ ولم تؤاخذه بذلك إلا أن يكون مستحقا للتهمة ، فلا تعبأ بشئ من أمره على حال ، ولا قوة إلا بالله. وحق الكبير توقيره لسنه وإجلاله لتقدمه في الاسلام قبلك ، وترك مقابلته عند الخصام ، ولا تسبقه إلى طريق ، ولا تتقدمه ولا تستجهله ، وإن جهل عليك احتملته وأكرمته لحق الاسلام حرمته. وحق الصغير رحمته في تعليمه ، والعفو عنه والستر عليه ، والرفق به والمعونة له . وحق السائل إعطاؤه على قدر حاجته. وحق المسؤول إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفصله ، وإن منع فاقبل عذره. وحق من سرك لله تعالى أن تحمد الله تعالى أولا ثم تشكره. وحق من أساءك أن تعفو عنه ، وإن علمت أن العفو يضر انتصرت ، قال الله تبارك وتعالى : « ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ». وحق أهل ملتك إضمار السلامة والرحمة لهم ، والرفق بمسيئهم وتألفهم واستصلاحهم ، وشكر محسنهم وكف الأذى عنهم ، وتحب لهم ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن يكون شيوخهم بمنزلة أبيك ، وشبانهم ، بمنزلة إخوتك وعجائزهم بمنزلة أمك ، والصغار بمنزلة أولادك. وحق الذمة أن تقبل منهم ما قبل الله عزوجل منهم ، ولا تظلمهم ما وفوا لله عزوجل بعهده .
#ختام_رسالة_الحقوق_حق_الكبير_والصغير_وأهل_الملة_وأهل_الذمة#باب_الحقوق
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ