رواية 3516 — أبواب القضايا والأحكام
وفي رواية محمد بن بحر الشيباني ، عن أحمد بن الحرث قال : حدثنا أبو أيوب الكوفي قال : حدثنا إسحاق بن وهب العلاف قال : حدثنا أبو عاصم النبال ، عن ابن جريج ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : « خرج رسول الله صلىاللهعليهوآله من منزل عائشة فاستقبله أعرابي ومعه ناقة فقال : يا محمد تشتري هذه الناقة؟ فقال النبي صلىاللهعليهوآله : نعم بكم تبيعها يا أعرابي؟ فقال : بمائتي درهم فقال النبي صلىاللهعليهوآله : بل ناقتك خير من هذا ، قال : فما زال النبي صلىاللهعليهوآله يزيد حتى اشترى الناقة بأربع مائة درهم ، قال : فلما دفع النبي صلىاللهعليهوآله إلى الاعرابي الدراهم ضرب الاعرابي يده إلى زمام الناقة ، فقال : الناقة ناقتي والدراهم دراهمي فإن كان لمحمد شئ فليقم البينة قال : فأقبل رجل فقال النبي صلىاللهعليهوآله : أترضى بالشيخ المقبل؟ قال : نعم يا محمد ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : تقضي فيما بيني وبين هذا الاعرابي؟ فقال : تكلم يا رسول الله فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الاعرابي ، فقال الاعرابي : بل الناقة ناقتي و الدراهم دراهمي إن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال الرجل : القضية فيها واضحة يا رسول الله وذلك أن الاعرابي طلب البينة ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : إجلس فجلس ثم أقبل رجل آخر فقال النبي صلىاللهعليهوآله : أترضى يا أعرابي بالشيخ المقبل؟ قال : نعم يا محمد ، فلما دنا قال النبي صلىاللهعليهوآله : إقض فيما بيني وبين الاعرابي قال تكلم يا رسول الله فقال النبي صلىاللهعليهوآله : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الاعرابي ، فقال الاعرابي : بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي إن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال الرجل : القضية فيها واضحة يا رسول الله لان الاعرابي طلب البينة ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : اجلس حتى يأتي الله بمن يقضي بيني وبين الاعرابي بالحق ، فأقبل علي بن أبي طالب عليهالسلام فقال النبي صلىاللهعليهوآله : أترضى بالشاب المقبل؟ قال : نعم فلما دنا قال النبي صلىاللهعليهوآله : يا أبا الحسن إقض فيما بيني وبين الاعرابي ، فقال : تكلم يا رسول الله فقال النبي صلىاللهعليهوآله : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الاعرابي فقال الاعرابي : لا بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي إن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال علي عليهالسلام : خل بين الناقة وبين رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال الاعرابي : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة قال : فدخل علي عليهالسلام منزله فاشتمل على قائم سيفه ثم أتى فقال : خل بين الناقة وبين رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة : قال : فضربه علي عليهالسلام ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنه رمى برأسه وقال بعض أهل العراق بل قطع منه عضوا ، قال : فقال النبي صلىاللهعليهوآله : ما حملك على هذا يا علي!؟ فقال : يا رسول الله نصدقك على الوحي من السماء ولا نصدقك على أربعمائة درهم »!. قال مصنف هذا الكتاب ـ رحمهالله ـ : هذان الحديثان غير مختلفين لأنهما في قضيتين ، وكانت هذه القضية قبل القضية التي ذكرتها قبلها .
#قصة_ثانية_لعلي_في_قتل_أعرابي_أنكر_بيع_ناقته_للنبي#ما_يقبل_من_الدعاوى_بغير_بينة