رواية 5116 — كتاب الحدود

وروى سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : أتى رجل أمير ـ المؤمنين ( عليه‌السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فأعرض أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) بوجهه عنه ، ثم قال له : اجلس قأقبل على ( عليه‌السلام ) على القوم فقال : أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله عليه ، فقام الرجل فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال : وما دعاك إلى ما قلت؟ قال : طلب الطهارة ، قال : وأي الطهارة أفضل من التوبة ، ثم أقبل على أصحابه يحدثهم فقام الرجل فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فقال له : أتقرأ شيئا من القرآن؟ قال : نعم ، فقال : إقرأ فقرأ فأصاب فقال له : أتعرف ما يلزمك من حقوق الله عزوجل في صلاتك وزكاتك فقال : نعم فسأله فأصاب ، فقال له : هل بك من مرض يعروك أو تجد وجعا في رأسك أو شيئا في بدنك أو غما في صدرك؟ فقال : يا أمير المؤمنين لا ، فقال : ويحك اذهب حتى نسأل عنك في السر كما سألناك في العلانية ، فإن لم تعد إلينا لم نطلبك ، قال : فسأل عنه فأخبر أنه سالم الحال وأنه ليس هناك شئ يدخل عليه به الظن ، قال : ثم عاد الرجل إليه فقال له : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال له : لو إنك لم تأتنا لم نطلبك ولسنا بتاركيك إذا لزمك حكم الله عزوجل ، ثم قال : يا معشر الناس إنه يجزى من حضر منكم رجمه عمن غاب ، فنشدت الله رجلا منكم يحضر غدا لما تلثم بعمامته حتى لا يعرف بعضكم بعضا وأتوني بغلس حتى لا ينظر بعضكم بعضا فإنا لا ننظر في وجه رجل ونحن نرجمه بالحجارة ، قال : فغدا الناس كما أمرهم قبل أسفار الصبح ، فاقبل على ( عليه‌السلام ) عليهم ، ثم قال : نشدت الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحق أن يأخذ لله به فإنه لا يأخذ لله عزوجل بحق من يطلبه الله بمثله ، قال : فانصرف والله قوم ما ندري من هم حتى الساعة ، ثم رماه بأربعة أحجار ورماه الناس.
#قصة_توبة_الرجل_الأربع_ومحاولة_علي_دفعه_عن_الاعتراف_وشرط_نزاهة_الراجم#ما_يجب_به_التعزير_والحد_والرجم_والقتل_والنفي_في_الزنا
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ