رواية 5117 — كتاب الحدود
و « إن امرأة أتت أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) فقالت : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك الله فإن عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع فقال : مم أطهرك؟ قالت : من الزنا ، فقال لها : فذات بعل أنت أم غير ذات بعل؟ فقالت : ذات بعل ، فقال لها : فحاضرا كان بعلك أم غائبا؟ قالت : حاضرا ، فقال : انتظري حتى تضعي ما في بطنك ثم ائتيني ، فلما ولت عنه من حيث لا تسمع كلامه ، قال : اللهم هذه شهادة ، فلم تلبث أن أتته فقالت إني وضعت فطهرني ، فتجاهل عليها ، قال لها : أطهرك يا أمة الله مماذا؟ قالت : إني قد زنيت وقد وضعت فطهرني ، قال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت أم غير ذات بعل؟ قالت : بل ذات بعل ، قال : وكان بعلك غائبا أم حاضرا؟ قالت : بل حاضرا قال : اذهبي حتى ترضعيه ، فلما ولت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنها شهادتان ، فلما أرضعته عادت إليه فقالت يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال لها : وذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت أم غير ذات بعل؟ قالت : بل ذات بعل ، قال : وكان زوجك حاضرا أم غائبا؟ قالت:بل حاضرا،قال:اذهبي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر ، فانصرفت وهي تبكى فلما ولت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم هذه ثلاث شهادات ، فاستقبلها عمرو بن حريث وهي تبكى ، فقال : ما يبكيك؟ قالت أتيت أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) فسألته أن يطهرني فقال لي : اكفلي ولدك حتى يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر وقد خفت أن يدركني الموت ولم يطهرني ، فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي فإني أكفل ولدك. فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) بقول عمرو فقال لها أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) : لم يكفل عمرو ولدك؟ قالت : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، قال : وذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت : نعم قال : وكان بعلك حاضرا أم غائبا؟ قالت بل حاضرا ، فرفع أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) رأسه إلى السماء وقال : اللهم إني قد أثبت ذلك عليها أربع شهادات وإنك قد قلت لنبيك ( صلوات الله عليه وآله ) فيما أخبرته من دينك : يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وضادني في ملكي ، اللهم وإني غير معطل حدودك ولا طالب مضادتك ولا معاند لك ولا مضيع أحكامك ، بل مطيع لك متبع لسنة نبيك ، فنظر إليه عمرو بن حريث فقال : يا أمير المؤمنين إني إنما أردت أن أكفله لأني ظننت أن ذلك تحبه فأما إذ كرهته فلست أفعل فقال أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) : بعد أربع شهادات بالله لتكفلنه وأنت صاغر ، ثم قام ( عليهالسلام ) فصعد المنبر فقال : يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس حتى غص المسجد بأهله فقال : أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله ، ثم نزل فلما أصبح خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم والحجارة في أيديهم وأرديتهم وأكمامهم حتى انتهوا إلى الظهر ، فأمر فحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها إلى حقويها ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب ثم وضع يديه السبابتين في اذنيه ثم نادى بأعلى صوته : أيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه ( صلىاللهعليهوآله ) عهدا وعهد نبيه إلي أن لا يقيم الحد من لله عليه حد ، فمن كان لله عليه حد مثل ما له عليها فلا يقيم الحد عليها فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهماالسلام ) فأقاموا عليها الحد ، وما معهم ما غير هم من الناس »
#القصة_المفصلة_لعلي_في_تنفيذ_حد_المرأة_المعترفة_أربعا_وشرط_تنزه_الراجمين#ما_يجب_به_التعزير_والحد_والرجم_والقتل_والنفي_في_الزنا