رواية 5708 — كتاب الفرائض والمواريث
وروى الفضل بن شاذان ، عن محمد بن يحيى ، عن علي بن عبد الله ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه قال : حدثني أبي عن محمد بن إسحاق قال : والربع هو فرض الزوج مع الولد وان نزل ، والزوجة فأزيد مع عدم الولد. والسدس هو فرض كل واحد من الأبوين مع الولد وان نزل والام المحجوبة ، والواحد من كلالة الام ذكرا كان أو الأنثى والثمن هو فرض الزوجة فأزيد مع الولد وان نزل. حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : جلست إلى ابن عباس فعرض على ذكر فرائض المواريث فقال ابن عباس : سبحان الله العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث؟ فقال له زفر بن أوس البصري : يا ابن عباس فمن أول من أعال الفرائض قال : « رمع » لما التفت عنده الفرائض ودافع بعضها بعضا قال : والله ما أدرى أيكم قدم الله وأيكم أخر الله وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة ، وأيم الله أن لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة ، فقال له زفر بن أوس : وأيهما قدم وأيهما أخر؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها الله عزوجل عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله ، وأما ما أخر الله فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي اخر الله ، فاما التي قدم الله فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شئ ، والزوجة لها الربع فإن زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شئ ، والام لها الثلث فإن زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شئ ، فهذه الفرائض التي قدم الله عزوجل ، وأما التي أخر الله ففريضة البنات والأخوات لها النصف إن كانت واحدة ، وإن كانت اثنتين أو أكثر فالثلثان فإذا أزالتهن الفرائض لم يكن لهن إلا ما يبقى فتلك التي أخر الله ، فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قد الله فأعطى حقه كملا ، فإن بقي شئ كان لمن أخر ، وإن لم يبق شئ فلا شئ له ، فقال له زفر بن أوس : فما منعك أن تشير بهذا الرأي على « رمع »؟ قال : هبته فقال الزهري : والله لولا أنه تقدمه إمام عدل كان أمره على الورع فأمضى أمرا فمضى ما اختلف على ابن عباس من أهل العلم اثنان .
#القصة_التاريخية_لمناظرة_ابن_عباس_في_أصل_خطأ_العول_وتقسيمه_الفرائض_مقدمة_ومؤخرة#ابطال_العول_في_المواريث