رواية 6092 — كتاب الفرائض والمواريث

قد ذكرنا كثيرا في تحقيق المشيخة « فلان فطحي » أو بتري ، أو زيدي أو ناووسي ، أو كيساني ، أو واقفي ، أو جارودي ، أو غال ، أو مولى ، فينبغي أن نبين مذهبهم مجملا ليكون القاري على بصيرة من الامر ، فنقول وبالله التوفيق : الفطحية : فرقة من الشيعة قالوا بامامة علي أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) والأئمة من بعده إلى جعفر بن محمد ( عليهم‌السلام ) ، ثم اعتقدوا إمامة عبد الله بن جعفر ( عليه‌السلام ) وتعللوا في ذلك بأنه كان أكبر ولد أبيه ( عليه‌السلام ) وأن أباه قال : الإمامة لا يكون إلا في الأكبر من ولد الامام « وسموا بالفطحية لان عبد الله بن جعفر كان أفطح الرجلين ـ أي عريضهما ـ أو كان أفطح الرأس ، وقيل لان رئيسهم كان أفطح ، مع أن عبد الله بن جعفر ( عليه‌السلام ) مات بعد أبيه ( عليه‌السلام ) بسبعين أو تسعين يوما ، وروي عن الصادق ( عليه‌السلام ) أنه قال لابنه موسى ( عليهما‌السلام ) : « يا بني إن أخاك سيجلس مجلسي ويدعي الإمامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فإنه أول أهلي لحوقا بي « وفى رواتنا جماعة من هؤلاء لكن رجع أكثرهم إلى إمامة أبي الحسن موسى ( عليه‌السلام ) وكثير منهم ثقات في النقل كبني فضال ـ : وقد قيل للامام أبي محمد العسكري ( عليه‌السلام ) ـ لما ظهرت الفطحية من بني فضال ـ : ما نصنع بكتبهم وبيوتنا ملاى منها؟ فقال : خذوا ما رووا ودعوا ما رأوا » فلذا كان الطائفة عملت بما رواه بنو فضال. الناووسية : فرقة من الشيعة وقفوا على جعفر بن محمد الصادق ( عليهما‌السلام ) وهم أتباع رجل يقال له ناووس ، وقيل : نسبوا إلى قرية ناووسة من قرى هيت ، وقيل : إنهم اعتقدوا أن الصادق ( عليه‌السلام ) لم يمت ولن يموت حتى يظهر ويظهر أمره ، وهو القائم المهدى ، وقال ابن الأثير في اللباب في عنوان الناووسي : هذه النسبة لطائفة من غلاة الشيعة يقال لهم : الناووسية ، وهم شكوا في موت محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب ( عليهم‌السلام ) وهو الباقر وهم ينتظرونه وينتظرون أيضا جعفر بن محمد هذا. وفي المحكي عن ملل الشهرستاني قال : « حكى أبو حامد الزوزني أنهم زعموا أن عليا ( عليه‌السلام ) مات وستنشق الأرض عنه من قبل يوم القيامة فيملأ العالم عدلا ». الكيسانية : قوم قالوا بامامة محمد بن الحنفية بعد أبي عبد الله الحسين عليه‌السلام وفي الصحاح هم صنف من الروافض وهم أصحاب المختار بن أبي عبيدة يقال : إن لقبه كان كيسان. الواقفة : هم الذين وقفوا على موسى بن جعفر ( عليهما‌السلام ) وقالوا بأنه لم يمت وهو القائم ، والسبب في ذلك أن أبا الحسن ( عليه‌السلام ) مات وليس من قوامه أحد إلا عنده مال كثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته ، وكان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار ، وكان أحد القوام عثمان بن عيسى العامري الكلابي الرواسي وكان بمصر وعنده مال كثير وست جوار ، فبعث إليه أبو الحسن علي ابن موسى ( عليهما‌السلام ) في المال وفيهن ، فأجاب وكتب إليه ان أباك لم يمت ، فكتب ( عليه‌السلام ) إليه ان أبي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحت الاخبار بموته ، فكتب إليه إن لم يكن أبوك مات فليس من ذلك شئ ، وإن كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شئ إليك وقد أعتقت الجواري وتزوجهن. وفي رجال الكشي عن الرضا ( عليه‌السلام ) « إن الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة واحدة ». الزيدية : من قال بأمامة زيد بن علي بن الحسين ( عليهما‌السلام ) بعد أبيه ، ويقولون بإمامة كل فاطمي عالم صالح ذي رأي يخرج بالسيف كيحيى بن زيد ومحمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن وأضرابهم ، وهم فرق. الجارودية : فرقة من الزيدية وقيل هم ينسبون إلى الزيدية وليسوا منهم
#تعريف_الفطحية_والناووسية_والكيسانية_والواقفة#توضيح
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ