رواية 6093 — كتاب الفرائض والمواريث
كالبقرية ونسبوا إلى رئيس لهم يقال له أبو الجارود بن منذر الهمداني الكوفي مولاهم ، وأصله من خراسان ، تغير بعد خروج زيد بن علي بن الحسين ( عليهماالسلام ) وسمي سرحوبا سماه بذلك أبو جعفر الباقر ( عليهالسلام ) وكان سرحوب اسم شيطان أعمى يسكن البحر وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب كما في رجال الكشي. البترية ـ بضم الباء الموحدة وسكون التاء المثناة الفوقية والراء المكسورة ـ والنسبة بتري وهم طائفة من الزيدية يجوزون تقديم المفضول على الفاضل ، يقولون أن أبا بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي ( عليهالسلام ) ولكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق ، وتوقفوا في عثمان . ودعوا إلى ولاية أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) ، ويرون الخروج مع بطون ولد على ( عليهالسلام ) ويذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويثبتون لكل من خرج من أولاد علي ( عليهالسلام ) عند خروجه الإمامة ، وهم أصحاب كثير النواء والحسن بن صالح بن حي ، وسالم ابن أبي حفصة والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل أبي يحيى الحضرمي ، وأبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد. روى الكشي باسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليهالسلام ) يقول : « إن الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام والتمار ـ يعني سالم بن حفصة ـ أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء ، وإنهم ممن قال الله عزوجل : » ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين. وروى أيضا باسناده عن سدير قال : « دخلت على أبي جعفر ( عليهالسلام ) ومعي سلمة ابن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النواء وجماعة منهم ، وعند أبي جعفر ( عليهالسلام ) أخوه زيد بن علي ( عليهالسلام ) فقالوا لأبي جعفر ( عليهالسلام ) : نتولى عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من أعدائهم ، قال : نعم ، قالوا : فنتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم ، قال : فالتفت إليهم زيد بن علي ( عليهالسلام ) وقال لهم : أتتبرؤون من فاطمة ( عليهاالسلام ) بترتم أمرنا بتركم الله ، فيومئذ سموا البترية. وروى باسناده عن ابن أبي عمير ، عن سعد الجلاب عن أبي عبد الله ( عليهالسلام ) قال : « لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعز الله بهم دينا ». الغلاة : هم ثلاث فرق ، فرقة منهم يغالون في علي ( عليهالسلام ) وقالوا بألوهيته والتخميس وهو أن سلمان وأبا ذر والمقداد وعمار بن ياسر ، وعمر بن أمية الضمري كانوا موكلين بتدبير العالم من قبل علي ( عليهالسلام ) وهو رب. وفرقة منهم يغالون في أهل البيت ( عليهمالسلام ) ويقولون في حقهم ما ليس لهم وما لا يقولونه في أنفسهم كادعاء النبوة والإلهية فيهم ( عليهمالسلام ) ، وفرقة اعتقدوا بأن معرفة الامام يكفي عن جميع العبادات والفرائض فيتركون الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج انكالا على ولايتهم ، وجل ما ورد في كتب الرجال لا سيما كتب المتقدمين من أن فلانا غال أو من الغلاة المقصود هذه الطائفة والشاهد على ذلك ما رواه أحمد بن الحسين الغضائري عن الحسن بن محمد ابن بندار القمي قال : « سمعت مشايخي يقولون : إن محمد بن أورمة لما طعن عليه بالغلو بعث إليه الأشاعرة ليقتلوه ، فوجدوه يصلي الليل أوله إلى آخره ليالي عدة فتوقفوا عن اعتقادهم » وفي فلاح السائل عن الحسين بن أحمد بن الحسين المالكي قال « قلت لأحمد بن مليك الكرخي عما يقال في محمد بن سنان من أمر الغلو فقال : معاذ الله هو علمني الطهور » إلى غير ذلك من الاخبار التي تدل على أن المراد بالغلو والغالي في كتب القدماء من الرجاليين هذا المعنى لا الأولان ، واشتبه الامر على بعض المتأخرين ـ رضياللهعنه ـ وزعم أن المراد بالغالي المعنيان الأولان ، فلذا طعن على القدماء ـ قدس الله أسرارهم ـ وقال : « رميهم بعض الرواة بالغلو لنقلهم بعض المعجزات عنهم أو اعتقادهم في الامام أنه يعلم الغيب أو نظير ذلك » وهذا قول غير سديد وسوء ظن بمشايخ الحديث والاجلاء ، عصمنا الله منه. الحرورية : طائفة من الخوارج تبرؤوا من علي ( عليهالسلام ) وشهدوا عليه بالكفر ، والنسبة إلى حروراء ـ بفتحتين وسكون الواو وراء أخرى وألف ممدودة ـ قرية بظاهر الكوفة ، فإنهم اجتمعوا فيها أول أمرهم وخالفوا عليا ( عليهالسلام ) فنسبوا إليها. القدرية : هم قوم قالوا بأن كل أفعالهم مخلوقة لهم وليس لله قضاء ولا
#تعريف_الزيدية_والجارودية_والبترية_وبداية_تعريف_الغلاة#توضيح