رواية 6094 — كتاب الفرائض والمواريث
قدر ، وفي الحديث : « لا يدخل الجنة قدري ، وهو الذي يقول : لا يكون ما شاء الله ويكون ما شاء إبليس ». المرجئة : هم فرقة من المسلمين اعتقدوا بأن لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا بذلك لاعتقادهم بأن الله أرجا تعذيبهم عن المعاصي ـ أي أخرهم ـ وقيل : هم الفرقة الجبرية الذين يقولون : إن العبد لا فعل له وإضافة الفعل إليه مجازية كجرى النهر ودارت الرحى ، وإنما سميت المجبرة مرجئة لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر. وفي المحكى عن المغرب للمطرزي : سموا بذلك لارجائهم حكم أهل الكبائر إلى يوم القيامة. المفوضة : هم الذين قالوا بالتفويض وهو كما قال العلامة المجلسي والوحيد البهبهاني ـ قدس الله روحهما ـ : على معان كثيرة فيها الصحيح والفاسد : أحدها : » ان الله خلق محمدا ( صلىاللهعليهوآله ) وفوض إليه أمر العالم فهو الخلاق للدنيا وما فيها ، وقيل : فوض ذلك إلى علي ( عليهالسلام ) ، وربما يقولون بالتفويض إلى سائر الأئمة ( عليهمالسلام ) راجع تعليقة الوحيد البهبهاني ـ رحمهالله ـ على منهج المقال ص ٤١٠. ثانيها : تفويض الخلق والرزق إليهم ـ ولعله يرجع إلى الأول ـ وورد فسادهما عن أبي عبد الله الصادق ، وأبي الحسن الرضا ( عليهماالسلام ). راجع التعليقة ص ٨. الثالث : تفويض تقسيم الأرزاق ، ولعله مما يطلق عليه وفي العيون عن الرضا ( عليهالسلام ) قال : « من قال إن الله تعالى فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه فهو مشرك » فهم إن أرادوا أن الله تعالى هو الفاعل وحده لا شريك له ولكن مقارنا لإرادتهم ودعائهم وسؤالهم من الله ذلك ، وذلك لكرامتهم عند الله وزيادة قربهم منه وإظهار فضلهم ورفعة مقامهم بين عباده لكي يصدقوهم وينقادوا لهم ويهتدوا بهداهم ويقتدوا بهم فهذا ليس بشرك. الرابع : التفويض في أمر الدين ، فان أريد أنه تعالى فوض إليهم ( عليهمالسلام ) أن يحلوا ما شاؤوا ويحرموا ما شاؤوا بآرائهم من غير وحى ـ على ما توهمه بعض الأخبار ـ فهو ضروري البطلان ، خارج عن الشريعة كما قال « وما كنت بدعا من الرسل وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحي إلي » وقال تعالى : « وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ». وإن أريد بذلك أنه لما أكمل نبيه ( صلىاللهعليهوآله ) بحيث لا يختار إلا ما يوافق الحق ولا يخالف مشيئته فوض إليه تعيين بعض الأمور كزيادة بعض الركعات ، وتعيين النوافل من الصلاة والصيام وطعمة الجد ونحو ذلك إظهارا لشرفه وكرامته ثم لما اختار أكد ذلك الوحي من عنده. فلا فساد فيه عقلا ولا نقلا بل في كثير من الاخبار ما يدل عليه حتى عقد له الكليني في الكافي بابا عنوانه « باب التفويض إلى رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) وإلى الأئمة ( عليهالسلام ) في أمر الدين » وهذا لا اختصاص فيه بالنبي ( صلىاللهعليهوآله ) بل يجرى في الأئمة ( عليهمالسلام ) أيضا. الخامس : التفويض في الاعطاء والمنع ، فان الله تعالى خلق لهم الأرض وما فيها وجعل لهم الأنفال والخمس والصفايا ، فلهم أن يعطوا ما شاؤوا ويمنعوا ما شاؤوا ، وهذا كسابقه لا كلام فيه وفي صحته. السادس : الاختيار وهو أن يحكموا في كل واقعة بظاهر الشريعة أو بعلمهم أو ما يلهمهم الله تعالى من الواقع كما دل عليه بعض الأخبار وذكره السيد محسن الأعرجي الكاظمي في عدة الرجال ، وهو على ظاهره من التخيير المطلق في الحكم في كل واقعة من دون ملاحظة خصوصيات المقام وما فيه من المصالح والمفاسد والحكم المترتبة عليه كالتخيير الابتدائي الثابت بدليله كالقصر والتمام في مواضع التخيير وخصال الكفارة التخييرية ونحوهما مشكل بل محل منع . السابع : ما عليه المعتزلة من أنه جل شأنه لا صنع له ولا دخل له في أفعال العباد سوى أن خلقهم وأقدرهم ثم فوض إليهم أمر الافعال يفعلون ما يشاؤون على وجه الاستقلال على عكس مقالة المجبرة وهذا المعنى بديهي البطلان وجاءت الاخبار
#تعريف_الغلاة_والحرورية_وبداية_القدرية#توضيح