رواية 2 — كتاب الديات

الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ؟ فقال : ان خطأ المرأة والغلام عمد ، فان أحب أولياء المقتول ان يقتلوهما قتلوهما ويردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ، وإن أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على مولى الغلام ربع الدية ، قال : وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية. قال محمد بن الحسن : قد أوردت هاتين الروايتين لما يتضمنا من أحكام قتل العمد فاما قوله في الخبر الأول إن خطأ المرأة والعبد عمد ، وفي الرواية الأخرى ان خطأ المرأة والغلام عمد فهو مخالف لقول الله تعالى لان الله عزوجل حكم في قتل الخطأ بالدية دون القود ولا يجوز أن يكون الخطأ عمدا كما لا يجوز أن يكون العمد خطأ إلا ممن ليس بمكلف مثل المجانين ومن ليس بعاقل من الصبيان ، وأيضا فقد أوردنا في كتاب تهذيب الأحكام ما يدل على أن العبد إذا قتل خطأ سلم إلى أولياء المقتول أو يفتديه مولاه وليس لهم قتله ، وكذلك قد بينا ان الصبي إذا لم يبلغ فان عمده وخطأه يجب فيهما الدية دون القود فكيف يجوز أن نقول في هذه الرواية ان خطأه عمد وإذا كان الخبران على ما قلناه من المنافاة للكتاب والأخبار المتواترة لم ينبغ أن يكون العمل عليهما فيما يتضمنان من جعل الخطأ عمدا ، والوجه فيهما أن نحملهما على أن يكون خطأهما عمدا ما يعتقده بعض المخالفين انه خطأ وإن كان عمدا لان فيهم من يقول إن من قتل غيره بغير حديد كان ذلك خطأ ويسقط القود ، وقد بينا نحن خلاف ذلك في كتابنا المقدم ذكره ، ويكون المعنى في قوله عليه‌السلام لم يدرك بمعنى حد الكمال لأنا قد بينا ان الصبي إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه أو بلغ عشر سنين ، والذي يدل على ذلك ههنا :
#تفصيل_رد_الغلام_والمرأة_القاتلين_خطأ_محمول_على_التقية#تخيير_اولياء_المقتول_في_قتل_شريكي_الجناية
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ