رواية 6 — أبواب المتعة

علي بن إبراهيم ، عن أبيه، عن ابن فضال، عن داود بن فرقد ، عن أبي يزيد الحمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط: جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل فمروا بإبراهيم (عليه السلام) وهم معتمون فسلموا عليه فلم يعرفهم ورأي هيئة حسنة فقال: لا يخدم هؤلاء إلا أنا بنفسي، وكان صاحب ضيافة فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ثم قربه إليهم فلما وضعه بين أيديهم (رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة) فلما رأى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه فعرفه إبراهيم فقال أنت هو؟ قال: نعم، ومرت سارة امرأته فبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، فقالت: ما قال الله عز وجل؟ فأجابوها بما في الكتاب، فقال لهم إبراهيم، لماذا جئتم؟ قالوا: في إهلاك قوم لوط، فقال لهم: إن كان فيهم مائة من المؤمنين أتهلكونهم؟ فقال: جبرئيل: لا، قال: فإن كان فيها خمسون؟ قال: لا، قال: فإن كان فيها ثلاثون؟ قال: لا، قال: فإن كان فيها عشرون؟ قال: لا، قال: فإن كان فيها عشرة؟ قال: لا، قال: فإن كان فيها خمسة؟ قال: لا، قال: فإن كان فيها واحد؟ قال لا، قال فإن (فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين (1)) قال الحسن بن علي (2) قال: لا أعلم هذا القول إلا وهو يستبقيهم وهو قول الله عز وجل: (يجادلنا في قوم لوط (3)) فأتوا لوطا وهو في زراعة قرب القرية فسلموا عليه وهم معتمون فلما رأى هيئة حسنة عليهم ثياب بيض وعمائم بيض فقال لهم: المنزل؟ فقالوا: نعم، فتقدمهم ومشوا خلفه فندم على عرضه المنزل عليهم، فقال: أي شئ صنعت آتي بهم قومي وأنا أعرفهم فالتفت إليهم فقال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله، قال: فقال جبرئيل: لا نعجل عليهم حتى يشهد عليهم - ثلاث مرات - فقال جبرئيل: هذه واحدة، ثم مشى ساعة ثم التفت إليهم فقال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله، فقال: جبرئيل هذه ثنتان، ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله، فقال جبرئيل (عليه السلام): هذه الثالثة ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزله فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح وصفقت فلم يسمعوا فدخنت فلما رأوا الدخان أقبلوا إلى الباب يهرعون حتى جاؤوا إلى الباب فنزلت إليهم فقالت: عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم فجاؤوا إلى الباب ليدخلوا، فلما رآهم لوط قام إليهم فقال لهم يا قوم: (اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد) وقال: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) فدعاهم إلى الحلال، فقالوا: (ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد) فقال لهم: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) فقال جبرئيل: لو يعلم أي قوة له، قال: فكاثروه حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل فقال: يا لوط دعهم يدخلوا، فلما دخلوا أهوى جبرئيل (عليه السلام) بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول الله عز وجل: (فطمسنا (على) أعينهم) (1) ثم ناداه جبرئيل فقال له: (إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل) وقال له جبرئيل: إنا بعثنا في إهلاكهم، فقال: يا جبرئيل عجل فقال: (إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب) فأمره فيحمل هو ومن معه إلا امرأته، ثم اقتلعها - يعني المدينة - جبرئيل بجناحيه من سبعة أرضين ثم رفعها حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح الكلاب وصراخ الديوك، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل.
#النكاح#اللواط#قوم_لوط#إبراهيم
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ