رواية 326 — كتاب الروضة

علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقوم في المطر أول ما يمطر حتى يبتل رأسه و لحيته وثيابه، فقيل له: يا أمير المؤمنين الكن الكن (5) فقال: إن هذا ماء قريب عهد بالعرش. ثم أنشأ يحدث فقال: إن تحت العرش بحرا فيه ماء ينبت أرزاق الحيوانات فإذا أراد الله عز ذكره أن ينبت به ما يشاء لهم رحمة منه لهم أوحى الله إليه فمطر ما شاء من سماء إلى سماء حتى يصير إلى سماء الدنيا فيما أظن (6) فيلقيه إلى السحاب والسحاب بمنزلة الغربال، ثم يوحى الله إلى الريح أن اطحنيه وأذيبيه ذوبان الماء، ثم انطلقي به إلى موضع كذا وكذا فأمطري عليهم فيكون كذا وكذا عبابا (7) وغير ذلك فتقطر عليهم على النحو الذي يأمرها به فليس من قطرة تقطر إلا ومعها ملك حتى يضعها موضعها ولم ينزل من السماء قطرة من مطر إلا بعدد معدود ووزن معلوم إلا ما كان من يوم الطوفان على عهد نوح (عليه السلام) فإنه نزل ماء منهمر (1) بلا وزن ولا عدد. قال: وحدثني أبو عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي أبي (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إن الله عز وجل جعل السحاب غرابيل للمطر، هي تذيب البرد حتى يصير ماءا لكي لا يضر به شيئا يصيبه، الذي ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من الله عز وجل يصيب بها من يشاء من عباده. ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإن الله يكره ذلك.
#الروضة#الكونيات#المطر#علي_في_المطر
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ