رواية 4 — كتاب الوقوف والصدقات
احمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا والحسين بن سعيد عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى ابي جعفر عليهالسلام ان فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الارض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقفة؟ فكتب عليهالسلام الي : اعلم فلانا اني آمره ببيع حقي من الضيعة وايصال ثمن ذلك الي ، وان ذلك رأيي ان شاء الله أو يقومها على نفسه ان كان ذلك أوفق له ، وكتبت إليه ان الرجل كتب ان بين من وقف بقية هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا وانه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فان كان ترى ان يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك امرته؟ فكتب بخطه الي : واعلمه ان رأيي له ان كان قد علم الاختلاف ما بين اصحاب الوقف ان يبيع الوقف امثل ، فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال والنفوس. لان الاصل في الوقوف ان لا يجوز بيعها حسب ما تضمنه الخبر الاول ، والخبر الاخير انما جاء رخصة بشرط ما تضمنه ، وهوان كونه وقفا يؤدي إلى ضرر والى اختلاف وهرج ومرج وخراب وقف ، فحينئذ يجوز بيعه واعطاء كل ذى حق حقه على ان الذي يجوز بيعه إنما يجوز لارباب الوقف لا لغيرهم ، والخبر الاول ليس فيه ان الذي كان باعه كان الموقوف عليه ، بل الظاهر منه انه كان باعه من ليس له به تعلق فلذلك لم يجز بيعه ، والذي يبين ما ذكرناه من المنع من جواز بيع الوقف ما رواه :
#جواز_بيع_الوقف_عند_الخوف_من_ضرر_الاختلاف_بين_ارباب_الوقف_دون_غيرهم#باب_الوقوف_والصدقات