رواية 17 — كتاب الوصايا

فاما ما رواه : علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدوس قال : اوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لابي محمد عليه‌السلام ، فكتبت إليه : جعلت فداك رجل اوصى الي بجميع ما خلف لك وخلف ابنتي اخت له فرأيك في ذلك؟ فكتب الي عليه‌السلام : بع ما خلف وابعث به الي فبعت وبعثت به إليه ، فكتب الي : قد وصل. قال علي بن الحسن : ومات محمد بن عبد الله بن زرارة فأوصى إلى اخي أحمد وخلف دارا وكان أوصى في جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى ابي الحسن عليه‌السلام فباعها فاعترض فيها ابن اخت له وابن عم له فاصلحنا امره بثلاثة دنانير ، وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشئ بحضرتي إلى ايوب بن نوح ،. وأخبره انه جميع ما خلف وابن عم له وابن اخته عرض فاصلحنا امره بثلاثة دنانير فكتب : قد وصل ذلك وترحم على الميت وقرأت الجواب. قال علي : ومات الحسين بن أحمد الحلبي وخلف دراهم ما ئتين فأوصى لا مرأته بشئ من صداقها وغير ذلك واوصى بالبقية لابي الحسن عليه‌السلام فدفعها أحمد بن الحسن إلى ايوب بحضرتي وكتب إليه كتابا : فورد الجواب بقبضها ودعا للميت. قال محمد بن الحسن : اول ما نقول ان الاخبار إذا وردت عنهم عليهم‌السلام بانهم فعلوا فعلا يخالف ما قد استقر في شريعة الاسلام ، فينبغي ان يحكم ببطلانها أو حملها على وجه في الجملة يطابق الصحيح من الاخبار وان لم نعمله على التفصيل ، فكيف وقد ذكرنا عنهم عليهم‌السلام فيما تقدم انهم كانوا يردون من الوصايا ما كان يزيد على الثلث ولا يأخذون أكثر منه وهو خبر عمرو بن سعيد في قصة رومي ابن عمر مع ابي جعفر عليه‌السلام ، وخبر الحسين بن مالك مع ابي الحسن عليه‌السلام وإذا كنا قد ذكرنا ذلك فلابد من مطابقة هذه الاخبار لها ، على انه ليس يمنع أن يكون هذا حكم يخصهم عليهم‌السلام في أن من أوصى لهم بالمال كله ووأكثره جاز لهم أخذه ، وان كانوا لو تركوه كان ذلك على جهة التفضل منهم حسب ما قدمناه ، ويحتمل أن يكون الوراث الذين كانوا لهؤلاء القوم كانوا مخالفين لهم في الاعتقاد فجائز لهم منعهم من ذلك وحل لهم التصرف في جميع ما أوصي لهم به على أن الخبر الاخير خاصة ليس فيه ان الذي كان اوصى له بالمال كان له وارث وإذا لم يكن ذلك فيه احتمل أن يكون انما اجازوا ذلك لانه لا وارث له على ما قدمناه فيما مضى ، والله أعلم بصواب ذلك ، وهم عليهم‌السلام ابصر بما فعلوه فافعالهم شرع لنا ويجب علينا الانقياد لها من غير طلب لتعليلها ، وان كنا قد تكلمنا عليها على جهة التقريب والكشف على انه لا مناقضة بين اقوالهم وافعالهم على حال. (٧٨٦) ١٨ محمد بن علي بن محبوب عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليه‌السلام قال : ان اعتق رجل عند موته خادم له ثم اوصى وصية اخرى الغيت الوصية واعتقت الجارية من ثلثه الا ان يفضل من ثلثه بما يبلغ الوصية.
#قبول_الائمة_وصايا_تتجاوز_الثلث_كحكم_خاص_بهم_او_لعدم_وجود_وارث#باب_الوصية_بالثلث_واقل_منه_واكثر
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ