مسألة 1093 — الطلاق
لا يجوز الطلاق ما لم تكن المطلّقة طاهرة من الحيض والنفاس، وتستثنى من ذلك موارد: الأوّل: أن لا يكون الزوج قد دخل بزوجته. الثاني: أن تكون الزوجة مستبينة الحمل، فإن لم يستبن حملها وطلقها زوجها وهي حائض ثُمَّ علم أنّها كانت حاملاً - وقتئذٍ - بطل طلاقها، وإن كان الأولى رعاية الاحتياط في ذلك ولو بتطليقها ثانياً. الثالث: أن يكون الزوج غائباً أو نحوه، والمناط انفصاله عن زوجته بحيث لا يعلم حالها من حيث الطهر والحيض، فإنّه يصحّ منه طلاقها حينئذٍ وإن صادف أيّام حيضها، ولكن مع توفّر شرطين: أحدهما: أن لا يتيسّر له استعلام حالها ولو من جهة الاطمئنان الحاصل من العلم بعادتها الوقتيّة أو بغيره من الأمارات الشرعيّة. ثانيهما: أن تمضي على انفصاله عنها مدّة شهر واحد على الأحوط وجوباً، والأحوط الأولى مضيّ ثلاثة أشهر. ولو طلّقها ولم يتوفّر الشرطان وصادف أيّام حيضها لم يحكم بصحّة الطلاق. وإذا انفصل الزوج عن زوجته وهي حائض لم يجز له طلاقها إلّا بعد مضيّ مدّة يقطع بانقطاع ذلك الحيض وعدم طروّ حيض آخر. ولو طلّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً صحّ طلاقها بالشرطين المتقدّمين. وإذا طلّق الزوج زوجته في غير هذه الصور الثلاث - وهي حائض - لم يجز الطلاق. وإن طلّقها باعتقاد أنّها حائض فبانت طاهرة صحّ الطلاق.
#احكام_الطلاق#اشتراط_طهر_الزوجة_من_الحيض_للطلاق_ومستثنياته