مسألة 1292 — الوصية

إذا ظهرت للإنسان علامات الموت وجب عليه أمور: منها: ردّ الأمانات إلى أصحابها أو إعلامهم بذلك على تفصيل تقدّم في المسألة (929). ومنها: الاستيثاق من وصول ديونه إلى أصحابها بعد مماته ولو بالوصيّة بها والاستشهاد عليها، هذا في ديونه التي لم يحلّ أجلها بعد أو حلّ ولم يطالبه بها الدُيّان أو لم يكن قادراً على وفائها، وإلّا فتجب المبادرة إلى أدائها فوراً وإن لم يخف الموت. ومنها: الوصيّة بأداء ما عليه من الحقوق الشرعيّة كالخمس والزكاة والمظالم إذا كان له مال ولم يكن متمكّناً من أدائها فعلاً، أو لم يكن له مال واحتمل احتمالاً معتدّاً به أن يؤدّي ما عليه بعض المؤمنين تبرّعاً وإحساناً، وأمّا إذا كان له مال وكان متمكّناً من الأداء وجب عليه ذلك فوراً من غير تقيّد بظهور أمارات الموت. ومنها: الاستيثاق من أداء ما عليه من الصلاة والصوم والكفّارات ونحوها بعد وفاته ولو بالوصيّة به إذا كان له مال، بل إذا لم يكن له مال واحتمل احتمالاً معتدّاً به أن يقضيها شخص آخر عنه تبرّعاً وجبت عليه الوصيّة به أيضاً، وربّما يغني الإخبار عن الإيصاء، كما لو كان له من يطمئنّ بقضائه لما فات عنه - كالولد الأكبر - فيكفي حينئذٍ إخباره بفوائته. ومنها: إعلام الورثة بما له من مال عند غيره أو في ذمّته أو في محلّ خفيّ لا علم لهم به إذا عُدّ تركه تضييعاً لحقّهم. ولا يجب على الأب نصب القيّم على الصغار إلّا إذا كان إهمال ذلك موجباً لضياعهم أو ضياع أموالهم فإنّه يجب على الأب - والحالة هذه - جعل القيّم عليهم، ويلزم أن يكون أميناً.
#أحكام_الوصية#واجبات_من_أحس_بدنو_أجله_كرد_الأمانات_والإيصاء_بالحقوق
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ