مسألة 374 — أحكام الصلاة
لو أدرك الإمام وهو في التشهّد من الركعة الأخيرة جاز له أن يكبّر بنيّة الجماعة ويجلس قاصداً به التبعيّة، ويجوز له أن يتشهّد بنيّة القربة المطلقة ولكن لا يسلّم على الأحوط وجوباً، فإذا سلّم الإمام قام وأتمّ صلاته من غير استئناف للنيّة والتكبير، ويكتب له ثواب الجماعة. السابع: أن لا ينفصل الإمام عن المأموم - إذا كان المأموم رجلاً - بحائل يمنع عن مشاهدته، بل مطلق الحائل وإن لم يمنع عنها كالزجاج، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام كمن في صفّه من طرف الإمام أو قدّامه إذا لم يكن في صفّه من يتّصل بالإمام. الثامن: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم، ولا بأس بالمقدار اليسير الذي لا يعدّ علوّاً عرفاً، كما لا بأس بالعلوّ التسريحي (التدريجي) إذا لم ينافِ صدق انبساط الأرض عرفاً، وإلّا فلا بُدَّ من ملاحظة أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم بمقدار معتدّ به، ولا بأس بأن يكون موقف المأموم أعلى من موقف الإمام بكثير وإن كان العلوّ دفعيّاً ما لم يبلغ حدّاً لا يصدق معه الجماعة. التاسع: أن لا يكون الفصل بين المأموم والإمام أو بينه وبين من هو سبب الاتّصال بالإمام كثيراً في العادة. والأحوط لزوماً أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من أقصى مراتب الخطوة، والأفضل بل الأحوط استحباباً أن لا يكون بين الموقفين أزيد ممّا يشغله إنسان متعارف حال سجوده.
#شروط_صلاة_الجماعة#إدراك_ثواب_الجماعة_بالتشهد_الأخير