مسألة 85 — كتاب التجارة
يجوز للأب والجدّ للأب وإن علا التصرّف في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها، وكلّ منهما مستقلّ في الولاية فلا يعتبر الإذن من الآخر، كما لا تُعتبر العدالة في ولايتهما، ولا أن تكون مصلحة في تصرّفهما، بل يكفي عدم المفسدة فيه. نعم إذا دار الأمر بين الصالح والأصلح لزم اختيار الثاني إذا عُدّ اختيار الأوّل - في النظر العقلائيّ - تفريطاً من الوليّ في مصلحة الصغير، كما لو اضطرّ إلى بيع مال الصغير وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل فلا يجوز له البيع بقيمة المثل، وكذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل وزيادة درهمين - لاختلاف الأماكن أو الدلّالين أو نحو ذلك - لم يجز البيع بالأقلّ وإن كانت فيه مصلحة إذا عُدّ ذلك تساهلاً عرفاً في مال الصغير . والمدار في كون التصرّف مشتملاً على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر العقلاء لا بالنظر إلى علم الغيب، فلو تصرّف الوليّ باعتقاد المصلحة فتبيّن أنّه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرّف، ولو تبيّن أنّه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صحّ إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء.
#ولاية_الأب_والجد_على_الصغير#شروط_تصرف_الولي